رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تناول البيض النيء آمن؟| نصائح ذهبية يجب معرفتها

بوابة الوفد الإلكترونية

لا تكاد تخلو موائد الإفطار حول العالم من البيض، بوصفه غذاءً سهل التحضير، منخفض التكلفة، وغنيًا بالعناصر الغذائية، ورغم مكانته الراسخة في المطابخ المختلفة، يظل البيض موضوع جدل مستمر بين من يشيدون بفوائده الغذائية ومن يحذرون من مخاطره عند تناوله نيئًا أو طهيه بشكل غير صحيح، فكيف يمكن تحقيق التوازن بين السلامة الغذائية والحفاظ على القيمة الغذائية والمذاق للبيض؟

التعامل مع البيض| دقة وحرارة متوازنة

يُعد البيض مكونًا حساسًا يتطلب دقة في التعامل، فطهيه يبدو بسيطًا ظاهريًا لكنه يعتمد على توازن دقيق بين الحرارة والوقت، الإفراط في الطهي قد يفقد البيض شكله وقوامه، بينما نقص الطهي قد يعرض المستهلك لمخاطر صحية حقيقية.

هل تناول البيض النيء آمن؟

أحد أبرز أسباب الجدل حول البيض هو تناوله نيئًا، وهو ممارسة شائعة في بعض الثقافات بدافع الاعتقاد بزيادة قيمته الغذائية أو تسريع التعافي البدني، غير أن دراسات عديدة حذرت من هذه العادة، نظرًا لاحتمال تلوث البيض ببكتيريا السالمونيلا، التي قد توجد داخل البيضة أو على قشرتها حتى وإن بدت نظيفة.

تشير أبحاث منشورة في المكتبة الوطنية للطب إلى أن خطر الإصابة بالسالمونيلا يزداد عند استهلاك البيض المتشقق أو غير المطهو جيدًا، ما قد يؤدي إلى الحمى، تقلصات المعدة، الإسهال، والقيء، ورغم أن البالغين الأصحاء غالبًا ما يتعافون دون مضاعفات، فإن العدوى قد تشكل خطرًا على الأطفال، وكبار السن، والحوامل، وذوي المناعة الضعيفة.

كما تزداد المخاطر في الدول التي لا يطرح فيها البيض المبستر على نطاق واسع، إذ تقضي البسترة على البكتيريا الضارة دون الحاجة لطهي البيض فعليًا، مما يجعل استخدامه في بعض الأطعمة النيئة أكثر أمانًا.

القيمة الغذائية للبيض النيء مقابل المطهو

يعتقد البعض أن البيض النيء يحتفظ بقيمته الغذائية الكاملة، إلا أن الدراسات تشير إلى العكس، فبياض البيض النيء يحتوي على بروتين «أفيدين» الذي يعيق امتصاص البيوتين، أحد فيتامينات ب المهمة لصحة الجلد والشعر والتمثيل الغذائي، الطهي يعطل هذا البروتين، مما يسمح للجسم بالاستفادة من البيوتين بشكل أفضل.

كما أظهرت الدراسات أن الجسم يمتص البروتين من البيض المطهو بكفاءة أعلى مقارنة بالبيض النيء، ما يجعل الطهي المعتدل وسيلة لتحسين القيمة الغذائية وليس العكس.

الإفراط في الطهي.. فقدان النكهة والفائدة

على الجانب الآخر، الطهي المفرط ليس حلًا مثاليًا، فالبيض يتأثر سريعًا بالحرارة، ما يؤدي إلى تصلب البروتينات وفقدان الرطوبة، وبالتالي فقدان القوام والمذاق، كما قد تظهر رائحة كبريتية أو حلقة رمادية مخضرة حول صفار البيض المسلوق، إشارة إلى الإفراط في الطهي.

من الناحية الغذائية، يمكن أن يؤدي الطهي الزائد إلى تراجع مستويات بعض الفيتامينات مثل فيتامين ب12 وحمض الفوليك، إضافة إلى تأكسد بعض الدهون في الصفار، ورغم ذلك يظل البيض المطهو مصدرًا مهمًا للعناصر الغذائية، حتى وإن انخفضت قيمته المثلى نسبيًا.

نصائح الخبراء لطهي البيض بأمان

طهي البيض حتى ينضج البياض تمامًا لضمان السلامة الغذائية، مع إمكانية ترك الصفار طريًا أو متوسط النضج حسب التفضيل الشخصي.

استخدام حرارة منخفضة وفترات طهي قصيرة للحفاظ على القوام والنكهة.

تحضير الأطعمة التي تعتمد على البيض النيء، مثل المايونيز والحلويات، باستخدام البيض المبستر أو المنتجات الجاهزة الصحية.

وباتباع هذه النصائح، يمكن الاستمتاع بالبيض بطريقة آمنة، محافظة على القيمة الغذائية والطعم الرائع دون التعرض للمخاطر الصحية.