رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإعلانات تصل إلى Threads عالميًا بعد نمو المستخدمين

Threads
Threads

دخلت منصة Threads مرحلة جديدة من مسيرتها، مع إعلان شركة ميتا عن التوسع العالمي في عرض الإعلانات على التطبيق، بعد أن وصل عدد المستخدمين النشطين شهريًا إلى نحو 400 مليون مستخدم حول العالم. 

هذه الخطوة، التي بدت متوقعة منذ أشهر، تعكس انتقال Threads من مرحلة النمو والتجربة إلى مرحلة الدمج الكامل داخل المنظومة الإعلانية الواسعة التي تعتمد عليها ميتا في تحقيق إيراداتها.

وأوضحت الشركة أن الإعلانات ستبدأ في الظهور لجميع المستخدمين على مستوى العالم، بعد فترة اختبار استمرت في نحو 30 دولة خلال العام الماضي. ومع هذا التوسع، تصبح Threads رسميًا جزءًا من آلة الإعلانات التي تديرها ميتا عبر فيسبوك وإنستجرام، سواء من حيث الأدوات أو أسلوب الاستهداف أو أشكال المحتوى المدفوع.

بحسب بيان ميتا، ستعتمد الإعلانات على نفس النظام الإعلاني المدعوم بالذكاء الاصطناعي المستخدم في بقية منصاتها. هذا يعني أن مستوى التخصيص سيكون مماثلًا لما اعتاد عليه المستخدمون في فيسبوك وإنستغرام، حيث يتم عرض الإعلانات بناءً على تحليل السلوك الرقمي، والاهتمامات، وأنماط التفاعل، وهو ما يثير دائمًا نقاشات متجددة حول الخصوصية والتتبع الرقمي.

الإعلانات على Threads ستظهر داخل الخلاصة الرئيسية بشكل مدمج، وستشمل صيغًا متعددة مثل الصور الثابتة، ومقاطع الفيديو، والإعلانات الدوّارة التي تضم أكثر من عنصر بصري. وتهدف ميتا من خلال هذا التنوع إلى منح المعلنين مرونة أكبر في الوصول إلى الجمهور، مع الحفاظ على تجربة استخدام قريبة من المحتوى الطبيعي الذي يشاركه المستخدمون.

ورغم الإعلان عن التوسع العالمي، أكدت ميتا أن عملية نشر الإعلانات ستكون تدريجية. فبدءًا من الأسبوع المقبل، سيبدأ طرح الإعلانات على نطاق محدود، على أن يزداد ظهورها تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة. وأشارت الشركة إلى أن كثافة الإعلانات ستظل منخفضة في المراحل الأولى، حتى تكتمل إتاحة النظام لجميع المستخدمين حول العالم.

هذا النهج التدريجي يعكس محاولة ميتا تحقيق توازن دقيق بين تحقيق العوائد المالية وعدم إرباك المستخدمين أو التأثير سلبًا على تجربة الاستخدام، خاصة أن Threads ما زال يُنظر إليه من قبل كثيرين كمنصة حديثة نسبيًا، جاءت في الأساس كبديل أو منافس مباشر لمنصة X (تويتر سابقًا).

منذ إطلاقها، اعتمدت Threads على قاعدة مستخدمي إنستغرام لدعم انتشارها السريع، مستفيدة من سهولة الربط بين الحسابين. ومع وصول عدد المستخدمين إلى 400 مليون، يبدو أن ميتا ترى أن المنصة أصبحت ناضجة بما يكفي لتتحمل الإعلانات دون أن تفقد زخمها. ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تفاعل المستخدمين مع هذا التحول، خاصة في ظل حساسية شريحة من الجمهور تجاه الإعلانات المكثفة والتتبع الإعلاني.

بالنسبة للمعلنين، يمثل هذا التوسع فرصة جديدة للوصول إلى جمهور واسع ومتنامٍ، لا سيما أن Threads يجذب مستخدمين مهتمين بالنقاشات العامة والمحتوى النصي القصير، وهو نمط يختلف نسبيًا عن الطابع البصري الغالب على إنستغرام. هذا الاختلاف قد يمنح الإعلانات على Threads طابعًا مختلفًا، يعتمد أكثر على الرسائل المباشرة والسياق بدلًا من الصور وحدها.

في المقابل، يرى بعض المراقبين أن إدخال الإعلانات قد يغير تدريجيًا طبيعة المحتوى على Threads، ويدفع المنصة إلى مسار مشابه لمنصات التواصل الاجتماعي الأخرى التي تهيمن عليها الخوارزميات التجارية. ويظل نجاح هذه الخطوة مرتبطًا بقدرة ميتا على ضبط وتيرة الإعلانات، ومنح المستخدمين إحساسًا بأن المنصة لا تزال مساحة للنقاش والتفاعل، وليست مجرد قناة إعلانية جديدة.

بشكل عام، يشير التوسع العالمي للإعلانات على Threads إلى أن المنصة خرجت من مرحلة التجربة، ودخلت رسميًا مرحلة الاستدامة التجارية. وبينما تراهن ميتا على الذكاء الاصطناعي ونظامها الإعلاني الموحد لتعظيم العائدات، ستبقى تجربة المستخدم وردود فعله العامل الحاسم في تحديد مستقبل Threads ومكانته بين منصات التواصل الاجتماعي الكبرى.