مجلس حكماء المسلمين يعزي باكستان في ضحايا حريق بمركز تجاري في كراتشي
أعرب مجلس حكماء المسلمين برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عن تضامنه مع جمهورية باكستان الإسلامية، في ضحايا الحريق الذي اندلع في مركز تجاري بمدينة كراتشي، وأسفر عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص.
وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن خالص تعازيه لباكستان؛ قيادة وحكومة وشعبًا، ولأهالي وذوي ضحايا هذا الحادث الأليم، سائلًا المولى عز وجل أن يمنَّ على المصابين بالشفاء العاجل.
واستفاقت مدينة كراتشي في دولة باكستان على حصيلة دامية ومفجعة بعدما ارتفع عدد ضحايا الحريق الهائل الذي اندلع في مركز "جول بلازا" التجاري إلى 14 قتيلا، بينهم عدد من رجال الإطفاء الذين ضحوا بأرواحهم وسط ألسنة اللهب.
ووقعت الكارثة منذ أكثر من 35 ساعة حيث استمرت النيران في التهام محتويات المركز مسببة خسائر مادية وبشرية جسيمة في الدولة الباكستانية، وأفادت فرق الإغاثة بأن هناك 74 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض، ما يجعل عمليات البحث "سباقا مع الموت" خوفا من انهيار هيكل المبنى الذي تأثر بشدة من الحرارة المرتفعة، وسط حالة من الذهول سادت الشارع الباكستاني.
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف حالة الاستنفار لتقديم كافة أشكال الدعم الطبي والتجاري للمتضررين في دولة باكستان، مؤكدا على ضرورة حماية الأرواح والممتلكات كأولوية قصوى في ظل هذه الظروف الصعبة، وباشرت فرق الإطفاء عمليات التبريد النهائية بعد السيطرة الكاملة على مصدر النيران، في محاولة لتأمين دخول عمال الإنقاذ إلى المناطق العميقة من المركز التجاري المنكوب بدولة باكستان، وسجلت التقارير المحلية مخاوف حقيقية من ارتفاع أعداد الوفيات فور الوصول إلى الأقسام المحاصرة، تزامنا مع وعود حكومية بتقديم مساعدات عاجلة للتجار الذين فقدوا مصدر رزقهم في هذا الحريق الذي يعد من بين الأسوأ في تاريخ المدينة.
رصدت قناة "سما تي في" في دولة باكستان تفاصيل مرعبة لرجال الإنقاذ وهم يحاولون اختراق طبقات الدخان الكثيفة بحثا عن ناجين محتملين من بين ال 74 مفقودا، وذكرت المصادر أن تأخر عمليات الوصول لبعض الطوابق يعود لخطورة الوضع الإنشائي للمركز التجاري الذي أصبح يهدد حياة المسعفين داخل الدولة الباكستانية، وسجلت المستشفيات في كراتشي استقبال عشرات الحالات المصابة باختناقات وحروق متفاوتة الخطورة، بينما احتشد أهالي المفقودين في محيط "جول بلازا" بانتظار أي معلومة عن ذويهم وسط أجواء من الحزن والترقب التي خيمت على الأجواء العامة في دولة باكستان.