خالد الجندي: أخلاقيات المهن معركة بقاء والصناعة السلاح الحقيقي لسيادة الأمم
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تقدم الأمم واستمرار حضاراتها لا يتوقف عند حدود المواعظ، بل يرتكز بشكل أساسي على فقه المهن وإتقان الصناعة، مشدداً على أن العمل الجاد والاحتراف هما الطريق الوحيد لسيادة الشعوب وبناء الدول القوية التي تستطيع المواجهة في عالم لا يعترف إلا بالقوة والإنتاج.
وخلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون عبر قناة دي إم سي، وجه الجندي تحية تقدير لوزارة الأوقاف بقيادة الدكتور أسامة الأزهري، مشيداً بنجاح المؤتمر السنوي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، حيث وصف اختيار موضوع المهن في الإسلام بالذكي والمحوري كونه يلمس جوهر الحضارة الحقيقي الذي يمثل سبب نهضة الأمة الفعلي.
وأوضح الجندي أن الأخلاقيات وحدها لا تكفي لبناء الأمم ما لم تقترن بالعمل، مشيراً إلى أن الأمم لا تسود بالأخلاقيات المجردة بل تسود بالمهنة والصناعة، وأن التفوق الحضاري هو نتاج مباشر للإتقان الذي يجعل من الصناعة والمهنة عماداً لنهضة الشعوب واستمرار تفوقها عبر التاريخ.
وعبر عن فخره بالمشاركة كمتحدث في هذا المحفل الدولي وسط كوكبة من علماء العالم الإسلامي الذين تشرفوا بمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أن هذا اللقاء يعكس ريادة مصر والأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في توجيه الخطاب الديني نحو مسار توعوي حضاري يربط الدين بالواقع العملي والإنتاجي.
وأشار إلى أن أعداء الأمة يتفوقون اليوم بالعلم والصناعة، مما يستلزم من العلماء توجيه الجهود نحو تفقيه الأمة مهنياً وصناعياً، لافتاً إلى أن سر انتشار الإسلام وازدهار حضارته قديماً كان يكمن في ثقة العالم في الصانع المسلم الذي يحركه دينه وضميره، وهو ما يؤكد أن الصناعة هي سر البقاء وعنوان التفوق لأي أمة تسعى للحضور في المستقبل.
اقرأ المزيد..