قوات الاحتلال تقتحم المقر الرئيسي لأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس
أفادت قناة القاهرة الإخبارية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، في تصعيد خطير يستهدف الوجود الأممي والعمل الإنساني في المدينة، وأوضح مراسل القناة أن القوات المقتحمة قامت بهدم المكاتب التابعة للوكالة داخل المقر، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في حدتها ودلالاتها السياسية والإنسانية.
وبالتزامن مع الاقتحام، أعلنت محافظة القدس أن السلطات الإسرائيلية أبلغت «أونروا» رسمياً بقرارها قطع جميع الخدمات الأساسية عن عشرة مقار تابعة للوكالة في المدينة، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في السادس والعشرين من يناير الجاري، ويشمل القرار قطع إمدادات المياه، وفصل التيار الكهربائي بشكل كامل، إلى جانب وقف جميع خدمات الاتصالات، ما يعني شللاً وظيفياً كاملاً لهذه المكاتب.
وأكد المتحدث باسم «أونروا» أن الإجراءات الإسرائيلية المتلاحقة أدت إلى وضع كارثي، حيث لم يعد للوكالة أي مقار أو مكاتب أو معاهد قائمة على الأرض في القدس في الوقت الراهن، وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل محاولة مباشرة لإنهاء وجود الوكالة الأممية في المدينة، وحرمانها من القدرة على أداء مهامها الأساسية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وتأتي هذه التطورات في إطار سياسة إسرائيلية متصاعدة تستهدف تقويض عمل «أونروا»، التي تشكل شرياناً حيوياً لمئات الآلاف من اللاجئين عبر خدمات التعليم والصحة والإغاثة، ويحذر مراقبون من أن هذه الإجراءات ستنعكس بشكل مباشر على حياة آلاف العائلات الفلسطينية، التي تعتمد بشكل أساسي على خدمات الوكالة لتأمين احتياجاتها اليومية.
ويعكس هذا التصعيد اتجاهاً واضحاً نحو تضييق الخناق على المؤسسات الدولية العاملة في القدس، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات إنسانية واسعة، قد تؤدي إلى حرمان اللاجئين من أبسط حقوقهم في التعليم والرعاية الصحية والمساعدة الإغاثية، وسط صمت دولي يثير تساؤلات حول مستقبل العمل الإنساني في المدينة المحتلة.





