حكم دفع الزكاة للأقارب ومتى يُضاعف الأجر.. دار الإفتاء المصرية توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن دفع الزكاة للأقارب جائز شرعًا، بل هو أولى وأفضل من إعطائها لغيرهم في حالات محددة، موضحة أن الأجر في هذه الحالة يكون مضاعفًا؛ لأنه يجمع بين أجر الزكاة وأجر صلة الرحم.
من هم الأقارب الذين يُضاعف الأجر عند إعطائهم الزكاة؟
أوضحت دار الإفتاء أن الأقارب الذين يُضاعف الأجر عند إعطائهم الزكاة هم الأقارب الذين لا تجب على المزكّي نفقتهم شرعًا، مثل:
الإخوة والأخوات غير القادرين
الأعمام والعمات
الأخوال والخالات
أبناء وبنات هؤلاء الأقارب إذا كانوا مستحقين للزكاة
أما الأقارب الذين تجب نفقتهم على المزكّي، مثل الوالدين والأبناء والزوجة، فلا يجوز إعطاؤهم من الزكاة؛ لأن الزكاة لا تُدفع لمن يلزم المزكّي الإنفاق عليهم أصلًا.
الدليل من السنة النبوية
استندت دار الإفتاء في بيانها إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن سلمان بن عامر رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:«الصَّدَقَةُ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ».
ويدل الحديث الشريف على أن إعطاء الزكاة أو الصدقة لذوي القربى المستحقين لها يجمع بين أجر الصدقة وأجر صلة الرحم، وهو ما يجعل هذا الفعل أعظم ثوابًا وأجلّ أجرًا.
رأي الفقهاء في تقديم الأقارب
وفي السياق ذاته، نقلت دار الإفتاء ما قرره الإمام أبو إسحاق الشيرازي في كتابه المهذب، حيث قال:"وإن كان في الأصناف أقارب له لا تلزمه نفقتهم فالمستحب أن يخص الأقارب؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الصدقة على ذي القرابة صدقة وصلة".
وهو ما يؤكد أن تقديم الأقارب المستحقين في الزكاة مستحب شرعًا لما فيه من تحقيق مقاصد الشريعة في التكافل الاجتماعي وتقوية الروابط الأسرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض