السمدوني: محطة حاويات السخنة دفعة قوية للصادرات وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن محطة حاويات السخنة، وتحديدًا محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات (RSCT)، تمثل إضافة استراتيجية لمنظومة النقل واللوجستيات في مصر، وتسهم بشكل مباشر في دعم الصادرات وزيادة الدخل القومي.
وأوضح السمدوني أن انطلاق التشغيل التجاري للمحطة منتصف يناير 2026 يعكس حجم التطور الذي شهدته البنية التحتية للموانئ المصرية، وقدرتها على مواكبة المعايير العالمية في التشغيل والخدمات اللوجستية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري.
وأشار إلى أن محطة السخنة تُعد محورًا لوجستيًا متقدمًا يخدم حركة التجارة العابرة بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، في ظل قدرتها على استقبال السفن العملاقة وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على حركة الصادرات المصرية.
وأضاف أن محطة RSCT تُعد أول محطة حاويات في مصر تعتمد على التشغيل الآلي الكامل، وهو ما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتقليل زمن انتظار السفن، وخفض تكاليف الشحن والتداول، بما يعزز تنافسية الموانئ المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح السمدوني أن الطاقة الاستيعابية للمحطة، في مرحلتيها الأولى والثانية، تصل إلى نحو 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، مدعومة بتجهيزات متطورة تشمل رافعات رصيف عملاقة، ورافعات جسرية آلية، وشاحنات ذاتية القيادة، فضلًا عن أن حوض ميناء العين السخنة يُعد الأعمق من نوعه عالميًا بعمق يصل إلى 18 مترًا، وفق تصنيف موسوعة غينيس.
وأكد أن إدارة المحطة تتم من خلال تحالف دولي يضم شركات ملاحية كبرى، ما يسهم في جذب الخطوط العالمية وزيادة حركة تداول الحاويات، متوقعًا أن تحقق المحطة عوائد اقتصادية كبيرة لمصر، سواء من خلال الإيرادات المباشرة أو زيادة حصيلة الرسوم والضرائب والجمارك.
وأشار إلى أن تطوير ميناء السخنة يسهم في تقليص غرامات التأخير الناتجة عن تكدس السفن، والتي كانت تكبد الدولة خسائر سنوية كبيرة، مؤكدًا أن المحطة تمثل عنصرًا أساسيًا في الممر اللوجستي المتكامل بين السخنة والدخيلة، مع ربطها بشبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع.
واختتم السمدوني تصريحاته بالتأكيد على أن التشغيل التجاري لمحطة «تحيا مصر 1» بميناء العين السخنة يُعد خطوة مهمة في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.