رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نائب شعبة الذهب بكفر الشيخ: صدمة فنزويلا تعزز صعود الذهب وتزيد ضبابية النفط

بوابة الوفد الإلكترونية

قال عبدالعال يوسف سليمة، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ، قال : إن اندلاع التوترات في فنزويلا لا يمثل مجرد أزمة إقليمية، بل هو صدمة في جانب العرض لسوق الطاقة العالمي؛ فتعثر الإمدادات النفطية من دولة تملك أضخم احتياطيات في العالم يؤدي فوراً إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وهو ما يترجم اقتصادياً إلى موجة تضخمية عالمية قسرية. 
وتابع :في هذه الحالة، تتجه صناديق الاستثمار والتحوط عالمياً نحو الذهب ليس فقط كـ "ملاذ آمن" ضد الاضطرابات، بل كأداة تحوط مركزية ضد تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة، مما يجعل العلاقة بين تعثر نفط فنزويلا وصعود الذهب علاقة طردية مدفوعة بسيكولوجية الخوف من التضخم.
وأضاف : أنه فى أروقة الأسواق الأمريكية، يعد الذهب والفضة الضحية أو المستفيد الأكبر من "لعبة الكراسي الموسيقية" بين الدولار والنفط؛ فإذا أدى نقص النفط الفنزويلي إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي الأمريكي مع بقاء التضخم مرتفعاً (ما يعرف بالركود التضخمي)، فإن ذلك يضعف "العوائد الحقيقية" للسندات الأمريكية، مما يسحب البساط من تحت قدم الدولار ويمنح الذهب جاذبية مطلقة. 
لافتا إلى أن الفضة هنا تلعب دوراً مزدوجاً، فهى تتأثر إيجاباً كبديل للنقد ، لكنها قد تواجه ضغوطاً إذا تأثر الطلب الصناعي عليها بسبب أزمات الطاقة، ومع ذلك يظل الترابط مع الذهب هو المحرك الأساسي لأسعارها في ظل عدم اليقين النقدي.
وأشار إلى أن الأحداث التاريخية والعمليات العسكرية الكبرى تثبت أن الذهب يظل "الملاذ الأول والأخير" بلا منازع، حيث يتميز عن غيره من الأصول بكونه "أصلاً بلا خصوم". 
وآنه في حال وقوع تدخلات عسكرية أمريكية أو أزمات أمنية عالمية، تتزايد مخاطر تجميد الأصول أو فرض العقوبات المالية، مما يدفع ليس فقط الأفراد بل البنوك المركزية إلى الهروب من الأصول الرقمية والورقية إلى السبائك المادية التي يمكن تخزينها خارج النظام المصرفي التقليدي، علاوة على المخاطر الجيوسياسية تُسهم في رفع سقف التوقعات السعرية للذهب فوق أي اعتبارات فنية أخرى، ليصبح أداة البقاء المالي في أوقات الحروب.

موضحاً انه بالنسبة للسوق المصرية، فإن تحركات الذهب العالمية تعمل كـ "مرآة مكبرة" للأزمات الاقتصادية؛ حيث يتأثر السعر محلياً بمتغيرين: السعر العالمي وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، فأي اشتعال في أسعار الذهب عالمياً يتبعه فوراً ارتفاع في التضخم المحلي، مما يدفع المصريين لزيادة الطلب على الذهب كمخزن للقيمة لحماية مدخراتهم من تراجع القوة الشرائية، هذا الضغط الشرائي المحلي، المتزامن مع الارتفاع العالمي، قد يؤدي إلى فجوات سعرية ترهق السيولة في قطاعات أخرى، مما يجعل الذهب في مصر ليس مجرد استثمار، بل هو المؤشر الحقيقي لثقة المستهلك في الاستقرار النقدي.

وأضاف اننا في عام 2026 نرى أن الذهب قد دخل مرحلة "إعادة التقييم الهيكلي" ضمن النظام النقدي العالمي؛ حيث إن توجه البنوك المركزية الكبرى في "الشرق العالمي" نحو تقليل الاعتماد على الدولار قد خلق طلباً مستداماً لا يتأثر بدورات رفع الفائدة التقليدية، وان المصير المتوقع للذهب هو التحول من مجرد "سلعة للمضاربة" إلى "أصل احتياطي مركزي" يعيد تعريف القوة النقدية للدول. 
واختتم بأن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار الذهب في مسار صاعد طويل الأمد، مدعوماً بنظام مالي عالمي متعدد الأقطاب يبحث عن الاستقرار في معدن لا يمكن طباعته أو التلاعب بقيمته من قبل سلطة واحدة.