رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلال زيارة «عبدالله» و«فاروق» لأسوان

«صغار المزارعين» يدعم التمكين الاقتصادى وبناء مجتمعات متطورة

محافظ البنك المركزى
محافظ البنك المركزى ووزير الزراعة يتفقدان عددًا من القرى الم

 

محافظ «المركزى»: نستهدف تحقيق التنمية المستدامة ورفع معيشة المواطنين

أكد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى المصرى، مشروع دعم صغار المزارعين يأتى فى إطار استراتيجية الدولة الهادفة إلى دعم صغار المزارعين ودمجهم فى القطاع المالى الرسمى.

وأوضح أن المشروع يستهدف تعزيز الشمول المالى، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، بما يسهم فى تحسين مستوى معيشة المواطنين، ورفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، خاصة فى محافظات الصعيد والمناطق الأكثر احتياجًا.

قام حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى المصرى، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، بجولة تفقدية بعدد من قرى محافظة أسوان المستفيدة من مشروع دعم صغار المزارعين الذى أُطلق بالتعاون بين البنك المركزى المصرى والقطاع المصرفى ووزارة الزراعة وبرنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة، وذلك بحضور كل من اللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، والسيدة رود الحلبى، ممثلة ومديرة مكتب مصر برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة، ولفيف من قيادات البنك المركزى والقطاع المصرفى ووزارة الزراعة.

أكد عبد الله أن البنك المركزى المصرى يولى أهمية خاصة لدعم المبادرات التى تعزز التمكين الاقتصادى للمواطنين، لا سيما المرأة، وتسهم فى بناء مجتمعات ريفية أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.

وأعرب المحافظ عن سعادته بالتواجد بين أهالى محافظة أسوان مشيدًا بكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن ما لمسه على أرض الواقع من نماذج ناجحة ومشروعات إنتاجية يعكس الأثر الإيجابى لمشروع دعم صغار المزارعين، ويجسد التكامل بين جهود الدولة والقطاع المصرفى والشركاء الدوليين فى تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الريفية.

ويستهدف المشروع دمج صغار المزارعين فى القطاع المالى الرسمى، وتوفير المنتجات والخدمات المالية الملائمة لهم، بما يسهم فى تحسين مستوى معيشتهم اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال الاستغلال الأمثل لموارد الأراضى والمياه، إلى جانب التمكين الاقتصادى للمرأة وتعزيز الثقافة المالية.

وشملت جولة المحافظ والوزير، زيارة نموذج لمحطة رى تعمل بالطاقة الشمسية بقرية أرمنا، كما تفقدا نموذج زراعة شتلات القصب باستخدام نظم الرى بالتنقيط المعتمدة على الطاقة الشمسية بقرية عنيبة، وعقدا لقاءات مع عدد من المستفيدين من المشروعين، فضلًا عن تفقد عدد من الحقول الزراعية والمشروعات الإنتاجية، والاطلاع على أنشطة المشروع على أرض الواقع، وما يقدمه من دعم فنى وتدريبى للمزارعين، إلى جانب توفير مدخلات الإنتاج الزراعى وتحسين الممارسات الزراعية المستدامة، بما يسهم فى زيادة الإنتاجية ورفع مستوى دخل الأسر الريفية.

واطلع محافظ البنك المركزى ووزير الزراعة خلال الجولة، على جهود القطاع المصرفى بقيادة البنك المركزى المصرى فى تعزيز الشمول المالى بقرى محافظة أسوان، كما حرصا على حضور فعاليات تدريب السيدات على إنتاج المشغولات اليدوية من مخلفات النخيل، إلى جانب أنشطة التصنيع الغذائى بما فى ذلك إنتاج كرات الطاقة والبلح، وفى ختام الجولة، تفقدا معرض منتجات السيدات، وأشادا بجودة المنتجات ومستوى الحرفية.

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إيمان الوزارة بأن صغار المزارعين هم عصب الأمن الغذائى فى مصر، والركيزة الأساسية التى يقوم عليها مستقبلنا الزراعى، لافتًا إلى أهمية أن نبنى لهم جسرًا قويًا من الدعم، وأن هذا ما تقدمه هذه الشراكة بين وزارة الزراعة والبنك المركزى وبرنامج الأغذية العالمى.

وأضاف أن دور الوزارة يتمثل فى تقديم الدعم الفنى والتقنى وتوفير الإرشاد الحديث وتسهيل الوصول إلى البذور المحسنة والميكنة الزراعية، وأن الهدف هو تمكين المزارع من زيادة إنتاجيته وتحسين جودة محاصيله، مشيرًا إلى أن الجهاز التنفيذى لمشروعات التنمية الشاملة وهو أحد أجهزة الوزارة، سيكون الذراع التنفيذى الذى سيضمن وصول الدعم لمستحقيه من خلال قيامه بمهام حيوية مثل تحديد المستفيدين من صغار المزارعين بدقة والإشراف على تنفيذ المشروع خطوة بخطوة، فضلًا عن متابعة التقدم المحرز وضمان استخدام الموارد بكفاءة. وشدد وزير الزراعة على أن الدعم الذى يقدمه البنك المركزى هو شريان حياة يضخ الأمل فى شرايين صغار المزارعين، ويساهم توفير التمويل من قبل البنوك فى تمكينهم من شراء مستلزمات الإنتاج، والذى يعد هو حجر الأساس الذى سيبنى عليه المزارع مستقبله ومستقبل أسرته.

ومن جانبها أكدت رود الحلبى، ممثلة ومديرة مكتب مصر برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة، أن مشروع دعم صغار المزارعين الذى نشهده اليوم يمثل محطة فارقة فى مسار التنمية المستدامة، إذ يجسد ولأول مرة نموذجًا فريدًا للتعاون المباشر تحت مظلة البنك المركزى المصرى، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمى، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، والقطاع المصرفى، ومحافظة أسوان.

وأوضحت أن هذا النموذج يوفر طرقًا مبتكرة لتقديم المساعدات من خلال آليات التمويل المختلط ورأس المال التحفيزى، بما يهدف إلى تمكين المزارعين اقتصاديًا وتعزيز الأمن الغذائى، فى إطار رؤية مصر ٢٠٣٠.

جدير بالذكر أن المرحلة الأولى من مشروع دعم صغار المزارعين امتدت من يناير 2021 إلى يونيو 2022، وقد استفاد منها 85 ألفًا من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة، من خلال تطوير وتأهيل الأراضى الزراعية وتوحيد حيازات لعدد 8.5 ألف فدان، بالإضافة إلى استحداث نماذج للرى الحديث وإنشاء لوحات الطاقة الشمسية، الأمر الذى كان له أثر إيجابى على تحسين مستوى معيشة المزارعين، حيث زادت إنتاجية المحاصيل بنسبة نحو 34%، وارتفع العائد بنسبة 35%.

كما ساعد المشروع على تخفيض تكاليف التشغيل بنسبة 37.5%، بجانب تطوير 50 جمعية مجتمعية وأهلية وتدريب 2250 مدربًا بكافة القرى المشاركة بالمشروع، 31% منهم سيدات، وتقديم محاضرات وندوات للتوعية المالية استهدفت نحو 34 ألف مستفيد، 47% منهم سيدات، بالإضافة إلى توفير تمويل لنحو 15 ألف سيدة لإقامة مشاريع فى مجالات الثروة الحيوانية والذى نتج عنه تحقيق صافى عائد يصل إلى 55%.

وشهدت المرحلة الأولى أيضًا قيام البنوك المشاركة بتقديم خدماتها المصرفية والمالية بالقرى المستهدفة، حيث أصدرت بطاقات ميزة ومحافظ إلكترونية، كما تم توجيه العملاء إلى مراكز تطوير الأعمال التابعة لمبادرة رواد النيل لدراسة مشاريعهم وتوفير التمويلات لهم.

وفى إطار استكمال جهود المشروع، بدأ تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع فى يناير 2025، على أن تمتد حتى ديسمبر 2026، بإجمالى تمويل يقترب من 120 مليون جنيه، مستهدفة 11 قرية جديدة، وتشمل المرحلة الثانية الاستمرار فى زراعة المحاصيل الاستراتيجية، مع إضافة محصول قصب السكر، إلى جانب بعض المحاصيل النقدية المخصصة للتصدير مثل الكنتالوب، وقد استفاد من المرحلة الثانية خلال عام 2025 نحو 23.5 ألف مستفيد، إلى جانب دمج وتطوير 400 فدان زراعى، وتركيب 21 محطة طاقة شمسية بقدرة إجمالية تقارب 1000 كيلووات.