حكم تخصيص الزكاة لمساعدة الغارمين وخدمة المجتمع.. دار الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الزكاة تُصرف أساسًا لسد حاجات الفقراء والمحتاجين، من ملبسٍ ومأكلٍ ومسكنٍ وتعليمٍ وعلاجٍ وسائر أمور حياتهم، تحقيقًا للحكمة الشرعية التي أرشد إليها النبي ﷺ بقوله:«تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» [رواه مسلم].
الزكاة وسد حاجات الفقراء أولًا
وقالت الدار إن الهدف الأساسي للزكاة هو كفاية الفقراء والمحتاجين، وأن أي صرف لها يجب أن يركز على تلبية احتياجاتهم المباشرة أولًا، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وتطبيق المقصد الشرعي من هذه الفريضة العظيمة.
جواز توسيع صرف الزكاة لمشاريع مجتمعية
وأوضحت دار الإفتاء أن الشرع يجيز أيضًا تخصيص جزء من مال الزكاة لمساعدة الغارمين، أو للمساهمة في تحسين الخدمات التعليمية، أو عمل مشاريع استثمارية وإنتاجية من أموال الزكاة، بشرط أن تكون هذه المشاريع في مصلحة الفقراء والمحتاجين مباشرة، ويتم تمليكها لهم أو استفادتهم منها بشكل فعلي.
وقالت الدار إن هذا التخصيص يأتي في إطار تحقيق التنمية المستدامة للفقراء، وتوسيع أثر الزكاة ليشمل تمكينهم اقتصاديًا وتحسين مستوى حياتهم، مع الحفاظ على المقصد الشرعي الأساسي للزكاة.
دور الزكاة في خدمة المجتمع
وأكدت دار الإفتاء أن الزكاة ليست مجرد فريضة مالية، بل هي أداة لتحقيق التكافل الاجتماعي وتعزيز التضامن بين أفراد المجتمع، مضيفة أن استثمار أموال الزكاة في مشروعات خدمية أو إنتاجية، أو تقديم دعم للغارمين، يُسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويُساعد على علاج بعض المشكلات المجتمعية دون إخلال بحقوق الفقراء الأساسية.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الهدف من الزكاة هو الوعي والتنوير الاجتماعي، وتحقيق العدالة، وبناء مجتمع متماسك قادر على رعاية أفراده الأكثر احتياجًا.