اللهم بلغنا رمضان.. دار الإفتاء تستطلع هلال شهر شعبان 1446هـ
تترقب جموع المسلمين في مصر والعالم الإسلامي إعلان دار الإفتاء المصرية بشأن نتيجة استطلاع هلال شهر شعبان، لما يحمله هذا الشهر من نفحات إيمانية وبشائر روحية تمهد القلوب لاستقبال شهر رمضان المبارك.
وأعلنت دار الإفتاء المصرية أنها ستقوم باستطلاع هلال شهر شعبان، مساء غدٍ الأحد، الموافق 29 من شهر رجب 1447 هجريًا، و18 يناير 2026 ميلاديًا، وذلك من خلال اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، وفقًا للضوابط الشرعية والرؤية البصرية المعتمدة.
الدعاء شعار المرحلة مع اقتراب رمضان
وعبر صفحتها الموثقة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، دعت دار الإفتاء الله عز وجل أن يُهلّ الشهر الكريم على الأمة الإسلامية بالأمن والإيمان، قائلة:«اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، واجعلنا فيه من المقبولين، وتسلمه منا متقبلاً».
ويأتي هذا الدعاء في إطار التذكير بأهمية التهيؤ الروحي لاستقبال المواسم المباركة، وعلى رأسها شهر رمضان، الذي يُعد أعظم محطات التقرب إلى الله في العام.
فضل شهر شعبان
يحظى شهر شعبان بمكانة عظيمة في الإسلام، إذ كان النبي ﷺ يُكثر فيه من الصيام والطاعة، تمهيدًا لاستقبال شهر رمضان.
وثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال لرجل:«هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا؟»
وفي رواية أخرى:«هل صمت من سرر شعبان شيئًا؟»
وهو ما يدل على استحباب الصيام في هذا الشهر المبارك.
كما شهد شهر شعبان حدثًا عظيمًا في تاريخ الأمة الإسلامية، وهو تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، تحقيقًا لما تمناه النبي ﷺ، كما ورد في قوله تعالى:﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾[سورة البقرة: 144].
أحب الشهور إلى النبي ﷺ بعد رمضان
وروى أبو داود عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يُكثر الصيام في شعبان، حتى قالت:«كان أحب الشهور إلى رسول الله ﷺ أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان».
وأوضح العلماء أن النبي ﷺ لم يكن يصوم شعبان كاملًا، وإنما كان يصوم أكثره، كما ورد في صحيح مسلم، وهو ما يُعد سُنة نبوية مهجورة يغفل عنها كثير من المسلمين.
لماذا يُكثر الدعاء في شهر شعبان؟
أكد العلماء أن شهر شعبان هو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله، وهو ما يجعل الإكثار من الدعاء والاستغفار أمرًا مستحبًا، خاصة مع غفلة كثير من الناس عنه لانشغالهم برجب أو ترقبهم لرمضان.
وكان من هدي أمهات المؤمنين رضي الله عنهن قضاء ما فاتهم من صيام رمضان خلال شهر شعبان، ما يعكس مكانته الخاصة في الاستعداد للطاعات.
أدعية مستحبة في شهر شعبان
يُستحب للمسلم أن يُكثر من الدعاء في شعبان، ومن الأدعية الواردة والمأثورة:
«اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان».
«اللهم اغفر لي ذنوبي، وستر عيوبي، وتولّ أمري، واكفني ما أهمني».
«اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم، وتقبلها منا في شعبان ورمضان وسائر العام».
«اللهم بلغنا رمضان غير فاقدين ولا مفقودين، وأعنا فيه على الصيام والقيام وتلاوة القرآن».
شعبان فرصة للتوبة وتجديد النية
ويؤكد العلماء أن شهر شعبان يُمثل فرصة حقيقية لمراجعة النفس، وتجديد النية، والاستعداد العملي والروحي لاستقبال رمضان، عبر الصيام، وقراءة القرآن، والإكثار من الذكر والدعاء، حتى يدخل المسلم رمضان بقلبٍ سليم وروحٍ مُهيأة للطاعة.

