رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«مينيسوتا» على حافة العسكرة

«ترامب» يهدد بقانون التمرد بعد انفجار الغضب ضد شرطة الهجرة

بوابة الوفد الإلكترونية

هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتفعيل قانون التمرد لنشر القوات العسكرية فى ولاية «مينيسوتا» بعد أيام من احتجاجات غاضبة اندلعت فى مينيابوليس اعتراضا على الانتشار المكثف لعناصر ادارة الهجرة والجمارك فى شوارع المدينة

جاء التهديد بعد تصاعد المواجهات بين السكان والضباط الفيدراليين فى اعقاب حادثة مقتل المواطنة الامريكية رينيه جود داخل سيارتها برصاص أحد عملاء ادارة الهجرة قبل ثمانية أيام وهى واقعة أشعلت موجة غضب امتدت من مينيابوليس إلى مدن أخرى.

وفى منشور على وسائل التواصل الاجتماعى، كتب «ترامب»: إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون فى مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة الوطنيين فى ادارة الهجرة والجمارك الذين يحاولون فقط القيام بعملهم فسأطبق قانون التمرد.

وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من إطلاق ضابط هجرة النار على رجل فنزويلى قالت الحكومة انه كان يفر بعد محاولة ايقاف سيارته فى مينيابوليس واصيب الرجل فى ساقه وعلى مدى أسابيع سخر ترامب من القادة الديمقراطيين فى الولاية وهاجم الأشخاص من أصول صومالية واصفًا أياهم بأنهم قمامة يجب طردها من البلاد، وقد أرسلت ادارته بالفعل ما يقرب من ثلاثة آلاف عنصر اتحادى إلى منطقة مينيابوليس حيث جابوا شوارع المدينة الجليدية وهم يحملون الاسلحة ويرتدون زيا مموها على الطراز العسكرى واقنعة تخفى وجوههم. وقوبل هذا الانتشار باحتجاجات ليلية ونهارية صاخبة اتسمت بالغضب اذ اطلق المحتجون صافرات وقرعوا الطبول وتجمعوا قرب مواقع اطلاق النار الأخيرة وهتفوا ضد القوات الفيدرالية فردت الأخيرة بقنابل صوتية واطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.

وفى وقت لاحق، وبعد أن تفرقت أغلب الجموع قامت مجموعة صغيرة بتخريب سيارة اعتقدوا إنها تابعة لضباط فيدراليين وكتب احدهم عليها باللون الاحمر شنقوا كريستى نويم فى إشارة إلى وزيرة الامن الداخلى المشرفة على ادارة الهجرة والجمارك.

ومنذ بدء موجة الاحتجاجات اعتقلت عناصر الامن مهاجرين ومتظاهرين على حد سواء وقامت احيانا بتحطيم النوافذ وسحب اشخاص من سياراتهم بالقوة كما تعرضت لانتقادات بسبب ايقاف مواطنين أمريكيين من اصول إفريقية ولاتينية ومطالبتهم بابراز اثباتات الهوية.

وفى حادثة لاقت اهتماما واسعا قالت المواطنة الامريكية علياء رحمن أن عناصر هجرة ملثمين سحبوها من سيارتها قرب موقع مقتل جود وقالت فى بيان انها سحبت من سيارتى وقيدونى كالحيوان حتى بعد أن اخبرتهم اننى من ذوى الاحتياجات الخاصة وأضافت انها طلبت طبيبا مرارا فور احتجازها لكن بدلا من ذلك نقلت إلى مركز احتجاز حيث فقدت الوعى داخل زنزانة قبل أن تنقل لاحقا إلى المستشفى.

ورد متحدث باسم وزارة الامن الداخلى بانها محرضة تجاهلت اوامر ضابطة بابعاد سيارتها عن موقع عملية انفاذ قانون وتم اعتقالها بتهمة عرقلة سير العدالة وحددت وزارة الامن الداخلى هوية الرجل الذى اطلق عليه ضابطها النار بانه «خوليو سيزار سوسا سيليس» وقالت انه دخل الولايات المتحدة عام 2022 ضمن برنامج الإفراج المشروط الانسانى فى عهد الرئيس السابق جو بايدن

وبحسب بيان الوزارة الامريكية: حاول ضباط اتحاديون ايقاف «سوسا سيليس» فى سيارته ففر واصطدم بسيارة متوقفة ثم هرب على قدميه والقى أحد الضباط القبض عليه ودخلا فى صراع على الأرض وأضاف البيان أن رجلين فنزويليين اخرين خرجا من شقة قريبة وهاجما الضابط بمجرفة ثلج ومقبض مكنسة وتمكن سوسا سيليس من الافلات وبدأ بضرب الضابط بمجرفة أو عصا مكنسة ما دفع الأخير إلى اطلاق طلقات دفاعية لحماية حياته وقالت الوزارة أن الرجال فروا إلى داخل الشقة قبل أن يتم القبض عليهم جميعا بعد دخول الضباط وأضافت أن سوسا سيليس والضابط يتلقيان العلاج فى المستشفى جراء إصابات لحقت بهما.

ويسمح قانون التمرد الصادر عام 1807 للرئيس بنشر الجيش أو ضم قوات الحرس الوطنى التابعة للولايات لقمع الاضطرابات وهو استثناء من القوانين التى تحظر استخدام الجنود فى انفاذ القانون المدنى أو الجنائى وقد استخدم هذا القانون ثلاثين مرة فى تاريخ الولايات المتحدة وفقا لمركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك، كما قضت المحكمة العليا بان الرئيس وحده يملك صلاحية تحديد ما اذا كانت شروط تطبيقه قد استوفيت. 

وكان ترامب قد اتخذ بالفعل خطوة غير معتادة عبر اشراك قوات الحرس الوطنى فى الحكومة الفيدرالية للمساعدة فى تنفيذ قوانين الهجرة فى مدن يديرها ديمقراطيون رغم اعتراض حكام الولايات بما فى ذلك فى لوس انجليس العام الماضى وهو ما اعتبره قاض فى ديسمبر غير دستورى.

وأدت تحركات ترامب العدوانية فى مينيسوتا إلى انقسام مؤيديه اذ اظهر استطلاع اجرته رويترز ايبسوس أن 59 ٪ من الجمهوريين يؤيدون سياسة تعطى الاولوية للاعتقالات حتى لو تسببت فى إصابة الناس بينما قال 39 ٪ انه ينبغى على الضباط التركيز على عدم ايذاء الناس حتى لو كان ذلك يعنى عددا اقل من الاعتقالات.