رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا قالت السيدة زينب عند قدومها مصر

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن مصر عبر تاريخها مرت بالعديد من الأزمات والمحن، إلا أنها دائمًا محروسة ومحمية بدعاء الأولياء والصالحين، مستشهدًا بدعاء السيدة زينب الكبرى رضي الله عنها، والتي قالت عند قدومها إلى مصر:«يا أهل مصر: نصرتمونا نصركم الله وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، جعل الله لكم من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا».

وأشار جمعة عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إلى أن استقبال أهل مصر للسيدة زينب في بلبيس كان حافلًا وكرمًا عظيمًا، حيث أخذها والي مصر آنذاك مسلمة بن مخلد إلى بيته في منطقة قنطرة السباع، وأقامتها هناك عامًا كاملًا حتى وفاتها. وأضاف جمعة أن دعاء السيدة زينب كان سببًا في حفظ مصر وحمايتها عبر العصور، ولهذا أطلق عليها لقب مصر المحروسة.

الاحتفال بالمولد والزوار

شهد محيط مسجد السيدة زينب مساء الثلاثاء الأخير، احتفالات بمولدها، بحضور آلاف الزوار من محبي آل البيت وأتباع الطرق الصوفية، حيث تضمن الاحتفال حلقات الذكر والمديح وقراءة التواشيح الدينية، بالإضافة إلى تنظيم بيت الخدمة الصوفية لتقديم الأطعمة والضيافة للزائرين.

ويعتبر المولد مناسبة دينية وشعبية متجذرة تعكس دور المرأة في الإسلام وتقديرها، كما يبرز محبة المسلمين لآل بيت النبي ﷺ. 

ويحتفل بالمولد في اليوم الأخير من شهر رجب من كل عام، ويحرص الزوار على التوجه إلى مسجدها في حي السيدة زينب لإحياء هذه المناسبة الروحية.

السيرة العطرة للسيدة زينب

تُعد السيدة زينب الكبرى رضي الله عنها ابنة الإمام علي بن أبي طالب، حفيدة رسول الله ﷺ، وأخوة الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعًا. وُلدت في السنة الخامسة أو السادسة للهجرة، واشتهرت بالبلاغة والإقدام والكرم وحسن المشورة، حتى كان أبوها وإخوتها يلجأون إلى رأيها في الأمور الهامة.

تزوجت ابن عمها عبد الله بن جعفر الطيار، وأنجبت منه عدة أولاد من بينهم جعفر وعلي وعون الكبير، وأم كلثوم، وأم عبد الله، وأصبحت ذريتهم تعرف بالزَّيَانِبَة وبعض الأشراف الجعافرة.

مشاركتها في أحداث كربلاء

لعبت السيدة زينب دورًا بارزًا في أحداث كربلاء، حيث وقفت إلى جانب أخيها الإمام الحسين رضي الله عنه، وشاركت في تحفيز المقاتلين وخدمة الضعفاء. وبعد استشهاد الحسين وسبي أهل بيته، وقفت على ساحة المعركة بالبلاغة نفسها التي اشتهرت بها، محذرة العالم من ظلم يزيد وابن زياد، ولقبت بـ بطلة كربلاء زينب.

رحلتها إلى مصر ووفاتها

بعد أحداث كربلاء، استقرت السيدة زينب في مصر في شهر شعبان سنة 61 هـ، حيث استقبلها أهل مصر استقبالا حافلا برئاسة مسلمة بن مخلد الأنصاري، وأقامتها في دار قنطرة السباع، وتوفيت هناك في مساء الأحد 15 من رجب سنة 62 هـ، ودفنت في ذات الدار، وأصبحت قبتها اليوم مسجد السيدة زينب المعروف.

من أشعارها

اشتهرت السيدة زينب أيضًا بالشعر، حيث عبّرت عن مأساتها بعد كربلاء، وعن صبرها وثقتها بالله عند قدومها إلى مصر، ومنها قولها:"إذا ضاقت بك الأحوال يومًا * فثق بالواحد الأحد العليِّ
ولا تجزع إذا ما ناب خطب * فكم للهِ من لطفٍ خفيِّ"