رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نص خطبة الجمعة الثانية اليوم 16 يناير

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت وزارة الأوقاف المصرية عبر منصتها الرقمية بموقع بحث جوجل العالمي، عن موضوع خطبة الجمعة الثانية القادمة، والتي تأتي بعنوان: من دروس الإسراء والمعراج جبر الخواطر.

نص خطبة الجمعة الثانية

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين، سيدِنا محمدٍ (صلى الله عليه وسلم)، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ، وبعدُ:

فإنّ المسجدَ الأقصى المباركَ هو الشقيقُ الروحانيُّ والمتممُ القدسيُّ للمسجدِ الحرامِ، فقد ربطَ الحقُّ سبحانهُ بينهما برباطٍ وثيقٍ في أزليةِ التقديرِ، فجعلَ من الكعبةِ المشرفةِ منطلقًا للأنوارِ، ومن بيتِ المقدسِ مستقرًّا للأسرارِ ومصعدًا لملكوتِ السماواتِ، وتلكَ الأخوةُ المتينةُ بين المسجدينِ تزرعُ في وجدانِ الأمةِ المحمديةِ عظمةً تملأُ الآفاقَ، إذ يكتملُ جلالُ مكةَ في القلوبِ باستحضارِ مهابةِ الأقصى، بكونِه القبلةَ الأولى التي توجهتْ إليها وجوهُ الأنبياءِ، والمحرابَ الذي شهدَ تلاقيَ ركبِ النبوةِ في أعظمِ محفلٍ عرفَهُ الوجودُ، فتعظيمُنا للأقصى جزءٌ أصيلٌ من تعظيمِنا للحرمِ، وعزتُنا بمقدساتِنا وحدةٌ واحدةٌ تجمعُ بين البيتِ العتيقِ وبيتِ المقدسِ في نسيجٍ من القداسةِ والمجدِ يورثُنا الفخرَ والاعتزازَ، ليعلمَ العالمُ أجمعُ أن هذهِ الأمةَ هيَ الحارسةُ لبيوتِ اللهِ، والوارثةُ لعهودِ الأنبياءِ، والمؤتمنةُ على تلكَ الرابطةِ التي وثقَها الوحيُ الإلهيُّ، وامتدتْ بركتُها في تلكَ الطائفةِ المنصورةِ التي اختصَّها الجنابُ النبويُّ بالبشارةِ والمديحِ في قولِه: «لا تزالُ طائفةٌ من أمتي على الحقِّ ظاهرينَ، لعدوِّهم قاهرينَ، لا يضرُّهم من خالفَهم إلا ما أصابَهم من لأواء، حتى يأتيَ أمرُ اللهِ وهم كذلكَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، وأينَ هم؟ قالَ: ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدسِ».

خطبة الجمعة الثانية 
أيها النبلاءُ، إنَّ الإسراءَ والمعراجَ دعوةٌ لترسيخِ الأخلاقياتِ، وجمالِ المعاملاتِ، ويأتي في صدارتِها جبرُ الخواطرِ، فمن تجلياتِ تلكَ المعجزةِ أنها جبرتْ بخاطرِ الجنابِ المكرمِ، ومسحتْ على قلبِه الشريفِ، بأنوارِ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾، والتسبيحُ يأتي للتعجبِ، فكانَ جبرُ خاطرِ حضرتِه (صلى الله عليه وسلم) في هذهِ الرحلةِ المباركةِ عجيبًا مدهشًا مما انطوتْ عليهِ أسرارُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ ، فكساهُ صفاتِ السيادةِ، وحلّاهُ حُلَلَ القيادةِ، تصديقًا لقولهِ سبحانهُ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾.

اللهمَّ ابسطْ على بلادِنا بساطَ الأمنِ والأمانِ، واجبرْ قلوبَنا جبرًا يليقُ بفضلِكَ ورحمتِكَ.