رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

حقا لقد أصبح المشهد الآن كارثى، نعم الشوارع أصبح السير فيها مخيف بل أصبح مغامرة ومحفوف بالمخاطر من حشود الكلاب فى كل حى وشارع، فلا فرق بين الأحياء الراقية أو الأحياء الشعبية، فالكلاب ترتع والناس تعقر والكارثة تتفاقم والكل لا يقترب من حل الأزمة، فقد خلقها الله تعالى لتصنع التوازن البيئى فى المجتمع وتساهم فى الحراسة لكنها بسبب سلوكيات القلة القليلة من البشر، وزيادة تلال القمامة أصبحت عدو لدود للإنسان، لقد تحولت قطعان الكلاب الضالة إلى مليشيات ضارية تحتل الشوارع والحوارى وأمام المنازل بل هناك كلاب تصعد داخل البيوت أمام الشقق وتظل تنبح وتهبش فى أبوابها بطريقة مرعبة ومخيفة، ومنهم من يقبع ويظل رابضا فى المكان بمنطق البلطجة ومنهم من يهرع مرة أخرى إلى الشارع بطريقة مخيفة ويتنطع أمام المارة وخلفهم ليثير الذعر فى النفوس. فقد أصبحت معظم الشوارع خالية من المارة وأصبحنا نشاهد استغاثات وصرخات الأهالى عبر منصات التواصل الاجتماعى لعدم قدرتهم على الخروج من منازلهم لتوصيل أبنائهم لمدارسهم أو الذهاب لأعمالهم، لقد تصدرت هذه الحيوانات ومعها قطط الشوارع فى إثارة الرعب والهلع فى نفوس الناس ليلا ونهارا دون أدنى سيطرة عليهم، فقبل أن أكتب مقالى هذا تزاحمت الأفكار فى رأسى وقلت من أين أبدأ، وقد انقسم الجميع إلى مجموعتين، الأولى وهى السواد الأعظم من المجتمع والتى يصيبها من هذه القطعان الكلابية فى كل يوم وفى كل لحظة إرهاب ورعب وهلع أقوى من إرهاب الجماعات الإرهابية، وأعيش أنا أيضا كمواطنة مصرية نفس الشعور بل سبق لى أن تعرضت للهبش من القط والكلب، وقد أصبح فصيل الكلاب الضالة فى تزايد كبير فقد سجلت أعدادها منذ شهور 40 مليونا وتتصاعد أعدادهم بزيادة كبيرة وهم يرتعون ويحتلون الشوارع بشكل أهاج الجميع لدرجة أن الناس تقف وتنتظر بعضها البعض لتتمكن من السير أمام تلك القطعان الضارية وهذا يظهر واضحا أمام كاميرات المراقبة، وهم يجابهوا تلك الحشود التى تنبح بشكل مخيف ويزمجرون وينفرون فى الأرض ثم يبدا بعضهم بالهجوم الإرهابى على المارة أثناء سيرهم، وأه وألف أه إذا حاول المارة السير بخطى سريعة أو يحرك أحدهم أى شىء فى يده بطريقة عفوية فيكون مصيره العقر والذى ارتفعت نسبته حسبما ذكرت وأعلنته وزارة الصحة عن تسجيل 1,4 مليون حالة عقر معظمها من الكلاب فى 2025، بزيادة عن الأعوام السابقة التى سجلت 1,2 مليون حالة، وهو ما يؤكد تفاقم المشكلة الكلابية والتى أصبحت تظهر وكأنها ميليشيات مسلحة بأنيابها الشرسة ومخالبها المسممة بالقاذورات. لقد كلفت علاج هذه الحالات الدولة حوالى 1,7 مليار جنيه مصرى للعلاج، وتتضمن علاج ما يقرب من 90% من حالات الإصابة بمرض السعار. فقد أكدت الإحصائيات أن الكلبة تلد عادةً مرتين فى السنة كحد أقصى، مع تباعد الحمل بفترة تسمح لها بالتعافى، حيث أن دورة الحمل تحدث كل ستة أشهر تقريباً، وتصل أعداد الجراء إلى 12 جرواً فى الحمل الواحد، لقد كان منذ عدة أعوام هذه الكلاب تعيش على افتراس الزواحف فقد كانت توصف بأنها صديقة الفلاح لانها تحرس المواشى فى الحقل والمنزل وتستخدم فى الحراسة مع خفراء المصانع والمزارع، أما الآن نتيجة لقيام أصحاب النفوس الخاصة وبيزنس مأكولات الكلاب والقطط المسمى بالدراى فود وDry Food والذى لا أحد يعرف مكوناته، فقد غير سلوك هذه الحيوانات وأصبحت «تأنتخ» كما وصفها طبيب بيطرى ولا تبحث عن الطعام ولا تصنع التوازن البيئى المخلوقة من أجلة بل أصبحت تنتظر حاملين الشنط البلستيكية المحملة بأكل غريب يلقى لهم فى الشوارع والطرق والنواصى غير عابئين بأنهم يحولون سلوك هذه الحيوانات إلى بلطجية همجية تعقر المارة، والسؤال لمصلحة من انتشار ملايين الكلاب الضالة المسعورة فى الشوارع؟ وهل نضب التفكير وتلاشت القوانين لمنع تكاثر هذه الحيوانات الضالة بعيد عن الحلول الخزعبالية من نوعية شيل رحم الكلبة ومصمصة الشفاه عندما يطالب البعض بايجاد حلول؟، وخروجهم بفيديوهات تترحم على الكلاب الضالة وتنعت من يتحدث عنهم وتغض الطرف عن عقر الناس والأطفال أن انتشارها بماثبة مستودع لعشرات الأمراض، ناهيك عن إرهاب النفوس التى يتعرض له الناس يوميا فى كل مكان وأوجه لهم الحديث. ماذا يكون الحال لو أن أحد هؤلاء هبشه كلب أو عقره؟ ما موقفه وما هى مصلحة هؤلاء فى ذلك؟ وأين أصواتهم من حالات العقر التى تتم ويموت بعضها؟ لقد مزق الكلاب حالتين فى بورسعيد وغير ذلك، إن الإنسان مقدم على الحيوان، فقد خلق الله الإنسان وخلق له كل شىْ لمساعدته وخدمته وليس العكس، ويبقى السؤال إلى من يسعون لانتشار تلك الكلاب الضالة بعد أن أصبح عدد هذه الحيوانات الضارية نصف عدد المواطنين؟ هل تريدون أن لا يذهب أى مواطن لعمله ولا أى طالب لمدرسته أو لا يأتى أى سائح لمصر؟ وأمام كل ذلك ألم يأن أن تتدخل الدولة وقوانينها للحد من هذا الإرهاب الحيوانى مثلما حاربت إرهاب الجماعات فى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى ونجحت الدولة فى ذلك حفاظا على البيئة والمواطن وحفاظا على السياحة والتجارة والصحة العامة نعم الجميع ينتظر الحل.