بعد إعادة هيكلة حراسته .. هل يخشى زعيم كوريا الشمالية الإغتيال ؟
استبدل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ثلاثة مسؤولين كبار عن أمنه الشخصي، في مؤشر يراه مراقبون أنه دليل على أن كيم يخشى على حياته، عقب العملية الأمريكية في فنزويلا، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.
وأفادت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية المعنية بالعلاقات مع بيونغ يانغ، بأنه تم تغيير مديري 3 وكالات حكومية معنية بأمن كيم الشخصي.
وقد تكون إعادة الهيكلة التي طالت على وجه التحديد قيادة وحدة حراس الأمن المعنيين بتأمين الزعيم الكوري الشمالي، وحمايته خصوصاً من ضربات طائرات مسيرة، على صلة بالمساعدة المقدمة من بيونغ يانغ إلى موسكو لدعم المجهود الحربي في أوكرانيا.
وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للوحدة الوطنية، إن تغييراً في الآلية الأمنية لكيم رُصد بدءاً من أكتوبر 2024، وقت إيفاد قوات كورية شمالية إلى روسيا.
وأفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن كيم جونغ أون عزز أمنه وحراسته الشخصية، خشية تعرضه للقتل، وسعى مكتبه إلى التزود بأجهزة للتشويش على الاتصالات ورصد المسيرات.
وأشار خبراء إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها واشنطن للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع الشهر، قد تشكل عامل قلق لبيونغ يانغ.
ومنذ عقود، تتهم كوريا الشمالية واشنطن بالسعي إلى إطاحة حكومتها بعملية مماثلة، وتؤكد أن برامجها العسكرية والنووية هي لأغراض ردعية.
وبحسب خبراء تعد خطوة كيم تغيير ثلاثة مسؤولين كبار عن أمنه الشخصي دفعة واحدة، ليست بروتوكولية، بل إعادة هيكلة كاملة للجهاز الأمني المسؤول عن حمايته، وإجراء لا يقرأ إلا بوصفه دلالة على أنه يخشى على حياته من هاجس محاولة اغتياله أو احتمال اختطافه.
وبحسب تقارير هناك خوف متزايد من وجود تهديدات محتملة مثل هجمات الطائرات المسيرة، إذ أن قيام زعيم كوريا الشمالية بإعادة ترتيب حراسته يعني أن السياسة دخلت مرحلة الخوف المكشوف.
وطالت إعادة الهيكلة بشكل خاص قيادة وحدة الحرس المُكلّفة بتعزيز الطوق الأمني الخاص بكيم، وشملت التغييرات: مكتب الحرس التابع لحزب العمال الحاكم، وإدارة الحرس في لجنة شؤون الدولة، وقيادة الحرس العسكري، والسعي لتعزيز اقتناء أجهزة تشويش على الاتصالات وأنظمة لرصد الطائرات المسيرة، إضافة إلى تغييرات في البروتوكول اليومي والمراسم والجولات والاجتماعات الشعبية للزعيم الكوري.
