رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

7 أدلة.. ترد بها الإفتاء على المشككين في رحلة الإسراء والمعراج

بوابة الوفد الإلكترونية

ردّت دار الإفتاء المصرية على المشككين في رحلة الإسراء والمعراج، مؤكدة أن هذه المعجزة النبوية ثابتة بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع جمهور العلماء، مشددة على أن إثارة الشبهات حولها مع كل عام أمر لا يستند إلى منهج علمي أو شرعي رصين.

7 أدلة للمشككين في رحلة الإسراء والمعراج

وأوضحت دار الإفتاء، في بيان لها، أن الإسراء والمعراج من القضايا العقدية المستقرة، التي لا يجوز إنكارها أو إخضاعها للمقاييس المادية البحتة، لكونها معجزة إلهية خارقة للعادة، وبيّنت ذلك في عدد من النقاط التفصيلية، جاءت على النحو التالي:

 

أولًا: ثبوت رحلة الإسراء بالقرآن الكريم

أكدت دار الإفتاء أن رحلة الإسراء حدثت قطعًا، ولا يجوز إنكارها بحال من الأحوال، لأن القرآن الكريم نص عليها صراحة في قوله تعالى:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: 1]،
وهي آية صريحة الدلالة على وقوع الإسراء، ولا تحتمل التأويل أو الإنكار.

 

ثانيًا: ثبوت المعراج بنصوص قرآنية

وأوضحت الإفتاء أن ثبوت المعراج دلّت عليه آيات سورة النجم، في قوله تعالى:
﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ إلى قوله:
﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ﴾ [النجم: 13–18]،
مشيرة إلى أن المقصود بهذه الرؤية هو رؤية النبي ﷺ لجبريل عليه السلام أثناء المعراج.

 

ثالثًا: الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد

وبيّنت دار الإفتاء أن جمهور العلماء اتفقوا على أن الإسراء وقع بالروح والجسد معًا، مستدلين بلفظ ﴿بِعَبْدِهِ﴾ الوارد في القرآن، إذ إن لفظ “العبد” لا يُطلق إلا على مجموع الروح والجسد، مؤكدة أن جمهور المحققين من العلماء ذهبوا إلى أن المعراج أيضًا وقع بالجسد والروح في اليقظة خلال ليلة واحدة.

 

رابعًا: بطلان القول بأن المعراج رؤيا منامية

ورفضت دار الإفتاء الرأي القائل إن المعراج كان بالروح فقط أو أنه مجرد رؤيا منامية، مؤكدة أن هذا الرأي لا يُعوَّل عليه، لأن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يعرج بنبيه ﷺ بروحه وجسده، كما أسرى به كذلك.

وأضافت أن تعجب قريش وإنكارهم للرحلة وقت وقوعها دليل قاطع على أنها لم تكن حلمًا أو رؤيا، إذ لو كانت منامًا لما أثارت هذا التعجب والإنكار.

 

خامسًا: المعجزة لا تُقاس بالقدرات البشرية

وحول دعوى تعارض الإسراء والمعراج مع القوانين البشرية، أوضحت دار الإفتاء أن النبي ﷺ لم يقل إنه قام بهذه الرحلة بقدرته الذاتية، بل نسبها كاملة إلى الله سبحانه وتعالى، الذي قال: ﴿أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾.

وأكدت أن المعجزة لا تتعارض مع قدرة الله، مشيرة إلى أن ما كان يُعد مستحيلًا قديمًا أصبح اليوم واقعًا ملموسًا، مثل نقل الصور والبيانات عبر الفاكس والإنترنت، وهو ما يقرب المعنى للعقول المعاصرة، دون تشبيه المعجزة بوسائل البشر.

 

سادسًا: تحديد ليلة الإسراء والمعراج في 27 رجب

وأوضحت دار الإفتاء أن تحديد ليلة الإسراء والمعراج بليلة السابع والعشرين من شهر رجب قد حكاه عدد كبير من الأئمة، واختاره جماعة من المحققين، فضلًا عن أن تتابع الأمة الإسلامية قديمًا وحديثًا على إحياء هذه الليلة يُعد شاهدًا قويًا على رجحان هذا القول.

 

سابعًا: دعوة لترك الجدل والتركيز على العِبر

وفي ختام بيانها، ناشدت دار الإفتاء بضرورة الابتعاد عن إثارة الشبهات الموسمية المرتبطة بهذه المناسبة، مؤكدة أن الأولى بالمسلمين هو استلهام الدروس والعبر الإيمانية من رحلة الإسراء والمعراج، وعلى رأسها الثقة في نصر الله، وحسن التوكل عليه، والأخذ بالأسباب، واليقين بقدرة الله المطلقة.