تعرّف على الدروس المستفادة من الإسراء والمعراج
تُعد حادثة الإسراء والمعراج من أعظم المعجزات الحسية التي وقعت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ فالإسراء هو انتقاله ليلًا من مكة المكرمة إلى بيت المقدس بروحه وجسده معًا، راكبًا دابة تُسمى البراق، وبرفقة جبريل عليه السلام، حيث صلى هناك إمامًا بالأنبياء جميعًا.
أما المعراج، فهو ما تلا رحلة الإسراء من صعود النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلا، إذ ظل يرتقي حتى بلغ السماء السابعة، ثم رُفع إلى سدرة المنتهى، ومنها إلى البيت المعمور.
وتبدأ إحياء ذكرى ليلة الإسراء والمعراج من مغرب يوم 26 رجب هجريًا، وتستمر حتى فجر يوم 27 رجب.
ويرجح جمهور أهل العلم أن رحلة الإسراء والمعراج وقعت ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، في العام العاشر من البعثة النبوية، أي قبل الهجرة من مكة إلى المدينة بنحو ثلاث سنوات.
وجاءت هذه الرحلة في عام الحزن، بعدما فقد النبي محمد صلى الله عليه وسلم زوجته خديجة وعمه أبا طالب، اللذين كانا يساندانه ويخففان عنه، وضاقت به الأرض نتيجة ما واجهه من تكذيب ورد من المشركين.
وفي سبيل الدعوة، خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف داعيًا أهلها إلى الإسلام، إلا أنهم قابلوه بالأذى، وسلطوا عليه صبيانهم وغلمانهم يرشقونه بالحجارة، حتى سال الدم من قدميه الشريفتين، فآوى إلى ظل شجرة يناجي ربه بالدعاء.
وأراد الله تعالى أن يواسي نبيه، فبعث إليه جبريل عليه السلام ليحمله على البراق، وهو دابة بين الحمار والبغل، شديدة البياض وسريعة السير، فانطلق به إلى بيت المقدس في فلسطين، حيث صلى بالأنبياء إمامًا، في إشارة واضحة إلى ختم النبوة به.
ثم بدأت وقائع المعراج من الصخرة المشرفة، إذ حمل جبريل الرسول صلى الله عليه وسلم منها إلى السماء الدنيا، وظل به يصعد حتى بلغ السماء السابعة، ثم سدرة المنتهى، فالبيت المعمور.
من أبرز المعاني التي تحملها ذكرى الإسراء والمعراج:
- محطة فاصلة في طريق الدعوة إلى الله.
- تأكيد صدق نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
- جزاء صبر الرسول وثباته، ومواساة له بعد فقد خديجة وأبي طالب.
- تشريف للنبي باطلاعه على الغيب بإذن الله.
- إقرار ختم النبوة بإمامته للأنبياء.
- بيان مكانة المسجد الأقصى ورفع شأنه.
- إظهار ثبات أبي بكر الصديق وتصديقه للنبي.
- اختبار لإيمان المؤمنين وتصديقهم بالغيب.
- تأكيد وحدة رسالة الأنبياء وعبادتهم لله الواحد.