رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

يوتيوب يمنح الآباء تحكمًا أوسع في محتوى المراهقين

يوتيوب YouTube
يوتيوب YouTube

في خطوة جديدة تعكس تصاعد القلق العالمي حول تأثير المحتوى الرقمي على الأطفال والمراهقين، أعلنت منصة يوتيوب عن طرح مجموعة موسعة من أدوات الرقابة الأبوية، تستهدف بالأساس حسابات المراهقين، مع تركيز خاص على مقاطع الفيديو القصيرة Shorts التي تحظى بشعبية كبيرة بين الفئات العمرية الأصغر سنًا.

أبرز هذه التحديثات هو إتاحة خيار تحديد مدة مشاهدة مقاطع Shorts على حسابات المراهقين الخاضعة للإشراف العائلي، بل وتمكين أولياء الأمور من ضبط هذا المؤقت ليصل إلى “صفر” إذا رغبوا في ذلك.

 ووفق يوتيوب، فإن هذه الميزة ستُطرح خلال الفترة القريبة المقبلة، لتمنح الآباء والأوصياء قدرة مباشرة على التحكم في كمية المحتوى القصير الذي يستهلكه أبناؤهم يوميًا.

وترى المنصة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في طريقة التعامل مع المحتوى السريع، الذي غالبًا ما يُتهم بتشجيع التصفح المفرط وتقليل فترات التركيز، خاصة لدى المراهقين. 

كما أكدت جينيفر فلانيري أوكونور، نائبة رئيس إدارة المنتجات في يوتيوب، أن الميزة الجديدة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الصناعة، وتهدف إلى وضع أدوات التحكم بشكل أوضح في يد الأسرة، بدل الاكتفاء بالنصائح أو الإرشادات العامة.

إلى جانب ذلك، أعلنت يوتيوب أن تنبيهات خذ استراحة وتنبيهات وقت النوم ستصبح مفعلة افتراضيًا للمستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا، وكانت هذه الخصائص متاحة سابقًا، لكنها لم تكن تعمل تلقائيًا، وهو ما اعتبره خبراء نقطة ضعف في أدوات السلامة الرقمية، ومع التحديث الجديد، سيُطلب من المراهقين التوقف مؤقتًا عن المشاهدة أو الاستعداد للنوم في أوقات محددة، بما يتماشى مع محاولات تنظيم وقت الشاشة.

التغييرات لم تقتصر على أدوات التحكم فقط، بل امتدت إلى خوارزميات التوصية بالمحتوى، إذ كشفت يوتيوب عن اعتماد مجموعة من المبادئ الجديدة التي تهدف إلى تقديم محتوى أكثر ملاءمة للفئة العمرية وأكثر ثراءً من الناحية التعليمية والمعرفية.

 وبموجب هذه المبادئ، ستظهر للمراهقين بشكل متكرر مقاطع من منصات تعليمية معروفة مثل Khan Academy وCrashCourse وTED-Ed، إلى جانب محتوى آخر يُصنف على أنه داعم للتعلم والتفكير النقدي.

وتشير الشركة إلى أن تطوير هذه المبادئ لم يتم بشكل منفرد، بل جاء نتيجة تعاون مع عدد من الجهات الأكاديمية والطبية المتخصصة في شؤون الطفولة والمراهقة. 

من بينها لجنة استشارية شبابية تابعة ليوتيوب، ومركز Scholars and Storytellers في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس (UCLA)، إضافة إلى الجمعية الأمريكية لعلم النفس، ومختبر العافية الرقمية في مستشفى بوسطن للأطفال.

 هذا التعاون، بحسب يوتيوب، يهدف إلى ضمان أن تكون التوصيات مبنية على أسس علمية ونفسية، وليس فقط على اعتبارات المشاهدة والتفاعل.

كما أعلنت المنصة عن تحديث مرتقب في طريقة إنشاء حسابات الأطفال، حيث سيُتاح خلال الأسابيع المقبلة نظام تسجيل جديد يجعل الحسابات المخصصة للأطفال مرتبطة مباشرة بحسابات أولياء الأمور، دون الحاجة إلى بريد إلكتروني أو كلمة مرور مستقلة للطفل. 

وتهدف هذه الخطوة إلى تبسيط إدارة الحسابات العائلية، وتقليل التعقيدات التقنية التي كانت تمثل عائقًا لبعض الأسر.

ووفق التحديث الجديد، سيتمكن المستخدمون من التنقل بين حساباتهم وحسابات أطفالهم بسهولة عبر تطبيق الهاتف المحمول، من خلال بضع نقرات فقط، وترى يوتيوب أن هذه الميزة ستساعد الأسر على التأكد من أن كل فرد يستخدم تجربة المشاهدة المناسبة لعمره، مع إعدادات المحتوى والتوصيات التي تتماشى مع احتياجاته واهتماماته.

تعكس هذه الحزمة من التحديثات محاولة واضحة من يوتيوب لإعادة التوازن بين حرية الوصول إلى المحتوى، ومتطلبات السلامة الرقمية للمراهقين. ففي ظل الانتقادات المتزايدة لدور المنصات الاجتماعية في تشكيل عادات المشاهدة والسلوك الرقمي، تسعى الشركة إلى تقديم أدوات أكثر صرامة، دون فرض قيود شاملة قد تُقابل برفض المستخدمين.

ويبقى التحدي الحقيقي، بحسب مراقبين، في مدى فعالية هذه الأدوات على أرض الواقع، وقدرة الأسر على استخدامها بوعي، في وقت تتسارع فيه وتيرة المحتوى القصير، ويزداد حضوره في الحياة اليومية للمراهقين.