رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عطل واسع يربك شبكة Verizon ويؤثر على المكالمات والإنترنت

Verizon
Verizon

شهدت شبكة الاتصالات التابعة لشركة Verizon في الولايات المتحدة اضطرابات تقنية ملحوظة تسببت في تعطل المكالمات وخدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول لعدد كبير من المستخدمين، ما أثار موجة من الشكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات تتبع الأعطال، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات حول جاهزية شبكات الاتصالات الكبرى للتعامل مع الضغط المفاجئ.

وبحسب إفادات مستخدمين على منصة X، لاحظ عدد كبير من عملاء Verizon ظهور علامة SOS على هواتفهم الذكية بدلًا من مؤشرات الشبكة المعتادة، وهو ما يعني فقدان الاتصال بالشبكة الخلوية.

 اللافت أن صفحة الحالة الرسمية للشركة نفسها واجهت صعوبة في التحميل خلال الساعات الأولى من العطل، في إشارة إلى حجم الضغط الكبير الناتج عن محاولات العملاء البحث عن معلومات حول ما يحدث.

تجارب بعض الصحفيين والعاملين في مواقع تقنية متخصصة أكدت أن العطل طال بشكل أساسي خدمات المكالمات الصوتية والبيانات، في حين استمرت الرسائل النصية القصيرة في العمل لدى بعض المستخدمين، وإن كان ذلك بشكل غير منتظم. هذه الصورة الجزئية زادت من ارتباك المشتركين، الذين لم يتمكنوا من تحديد ما إذا كانت المشكلة عامة أم مقتصرة على مناطق بعينها.

منصة DownDetector، المتخصصة في رصد أعطال الخدمات الرقمية، سجلت ارتفاعًا حادًا في البلاغات المتعلقة بشبكة Verizon بدءًا من الساعة 12 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. 

وبلغ عدد التقارير ذروته عند أكثر من 181 ألف بلاغ، وهو رقم يعكس اتساع نطاق المشكلة. في المقابل، ظهرت زيادة طفيفة في بلاغات الأعطال على شبكتي AT&T وT-Mobile، لكنها بقيت محدودة جدًا مقارنة بما شهدته Verizon، ما يرجح أن تلك البلاغات كانت ناتجة عن محاولات فاشلة للتواصل مع عملاء Verizon وليس بسبب أعطال حقيقية في الشبكات المنافسة.

وفي أول تعليق رسمي، أقرت Verizon بوجود خلل في شبكتها، موضحة عبر حسابها الإخباري على منصة X أنها على دراية بمشكلة تؤثر على خدمات الصوت والبيانات لبعض العملاء. 

وأكدت الشركة أن فرق الهندسة تعمل على تحديد سبب العطل وحله في أسرع وقت ممكن، مع تقديم اعتذار للمستخدمين عن الإزعاج، والتشديد على أهمية الاتصال الموثوق في الحياة اليومية.

خريطة الأعطال التي نشرها DownDetector أظهرت أن التأثير الأكبر تركز في المدن الكبرى بشرق الولايات المتحدة، وعلى رأسها بوسطن ونيويورك وواشنطن العاصمة. كما رُصدت نقاط ساخنة أخرى في مدن رئيسية مثل شيكاغو وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس، ما يشير إلى أن المشكلة لم تكن محصورة جغرافيًا بشكل كامل.

ومع تقدم الوقت، أوضحت Verizon في تحديث لاحق أن فرقها الفنية لا تزال منتشرة وتعمل بكامل طاقتها لمعالجة العطل، دون أن تحدد إطارًا زمنيًا واضحًا لعودة الخدمة إلى طبيعتها أو عدد العملاء المتضررين بشكل دقيق.

 ورغم تراجع عدد البلاغات على DownDetector مقارنة بذروة العطل، استمرت آلاف الشكاوى في الظهور، ما يعكس استمرار التأثير على شريحة واسعة من المستخدمين.

بعض عملاء Verizon أشاروا عبر X إلى عودة الخدمة جزئيًا في مناطقهم، إلا أن الصورة العامة ظلت غير واضحة، في ظل غياب إعلان رسمي يؤكد حل المشكلة بالكامل.

 وبعد مرور نحو أربع ساعات على بداية العطل، عاد الاتصال لدى بعض المستخدمين، لكن البلاغات استمرت بمعدلات مرتفعة نسبيًا، ما يدل على أن التعافي كان تدريجيًا وليس شاملًا.

العطل الحالي يقترب في مدته من آخر انقطاع كبير شهدته Verizon في عام 2024، وهو ما يسلط الضوء مجددًا على تحديات البنية التحتية للشبكات الخلوية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الإنترنت المحمول في العمل والتواصل والخدمات الحيوية. وحتى الآن، لم تكشف الشركة عن السبب الفني الدقيق وراء ما حدث، مكتفية بالتأكيد على أن التحقيقات جارية.

في المقابل، سارعت شركتا T-Mobile وAT&T إلى طمأنة عملائهما، مؤكدتين أن شبكتيهما تعملان بشكل طبيعي ولم تتأثرا بالعطل الذي ضرب منافستهما، وبينما تواصل Verizon جهودها لإعادة الاستقرار الكامل للشبكة، يترقب المستخدمون توضيحات أكثر شفافية حول أسباب الانقطاع، وما إذا كانت هناك إجراءات وقائية لمنع تكراره مستقبلًا.