الرافعة القاتلة تواصل حصد الأرواح.. ارتفاع حصيلة "مجزرة القطار" بتايلاند لـ 52
ارتفع عدد ضحايا الكارثة الجوية التي شهدتها دولة تايلاند إثر سقوط رافعة بناء عملاقة فوق قطار ركاب متحرك مما أسفر عن تفحم جثث وإصابة العشرات بجروح قطعية وحروق.
ووقعت الحادثة المروعة بالقرب من مجتمع بان ثانون كوت في منطقة سيخيو حيث انهارت الرافعة التابعة لمشروع الربط السريع بين بانكوك ونونغ خاي فوق العربات المكتظة بالركاب.
وأسفر هذا الاصطدام العنيف عن خروج القطار عن مساره واندلاع حريق هائل التهم أجزاء من المقطورات في دولة تايلاند، وتحركت طواقم الإطفاء والإنقاذ فور وقوع الانفجار للسيطرة على ألسنة اللهب ومحاولة استخراج المحاصرين من داخل "المفرمة" الحديدية التي خلفتها الرافعة المنهارة.
جحيم السكة الحديدية واستنفار أمني بمقاطعة ناخون
باشرت الشرطة المحلية في مقاطعة ناخون راتشاسيما التابعة لدولة تايلاند عمليات إحصاء الضحايا التي سجلت ارتفاعا ملحوظا في أعداد الوفيات والمصابين نتيجة خطورة الحالات التي جرى انتشالها.
وأوضح تاتشابون تشيناوونغ رئيس الشرطة في دولة تايلاند أن معظم الركاب كانوا من الطلاب والعمال المتوجهين لمقار عملهم قبل أن تباغتهم الرافعة القاتلة وتسحق سقف القطار فوق رؤوسهم.
واستنفرت الأجهزة الأمنية في الدولة التايلاندية كافة خياراتها اللوجستية لتمشيط منطقة سيخيو بالكامل وضمان عدم وجود مفقودين تحت ركام الهيكل الإنشائي المنهار، وسادت حالة من الغليان الشعبي عقب الكشف عن تكرار حوادث الإهمال في مواقع العمل التابعة لمشروع السكة الحديدية.

استخدم رجال الإنقاذ في دولة تايلاند معدات متطورة لقطع المعادن لفتح ثغرات داخل عربات القطار المهشمة التي تحولت لكتلة صماء بفعل ثقل الرافعة التي سقطت من ارتفاع شاهق.
وذكرت المصادر الميدانية أن الدخان الكثيف الناتج عن الحريق أعاق عمليات الإخلاء لعدة ساعات في قلب مقاطعة ناخون راتشاسيما بالدولة التايلاندية، وسجلت الكاميرات لحظات الرعب التي عاشها الطلاب وهم يحاولون القفز من النوافذ قبل أن تلتهمهم النيران المشتعلة جراء سقوط الرافعة.
وسادت حالة من الاستنفار الطبي في كافة مستشفيات المنطقة لاستقبال الأعداد المتزايدة من الجرحى الذين سقطوا ضحية لغياب الرقابة على شركات الإنشاءات الدولية في دولة تايلاند.
تحدث الناجون عن دوي انفجار مروع هز منطقة سيخيو لحظة ارتطام الرافعة الضخمة بمقدمة القطار الذي غادر محطة نونغ نام خون قبل دقائق من وقوع الفاجعة بدولة تايلاند.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن سوء الأحوال الجوية أو خللا في توازن الرافعة أدى لانهيارها فوق مسار القطار المزدحم بالركاب من سكان مقاطعة باك تشونغ، واحتشد مئات المتطوعين لمساعدة فرق الإغاثة في دولة تايلاند أثناء نقل المصابين وتوفير الإمدادات الطبية اللازمة لموقع الحادث الجوي الذي دمر البنية التحتية للسكة الحديدية، وأثبتت المعاينة الفنية أن الرافعة كانت تحمل أثقالا تتجاوز قدرتها الاستيعابية مما تسبب في الكارثة التي هزت الرأي العام في الدولة التايلاندية.
أنهت فرق الدفاع المدني في دولة تايلاند عمليات التبريد لموقع الحريق وبدأت في رفع أجزاء الرافعة المنهارة لإخلاء جثامين جديدة تأكدت وفاتها تحت ضغط الحطام الحديدي، واستمرت النيابة العامة في مقاطعة ناخون راتشاسيما باستجواب المهندسين المسؤولين عن الموقع لترتيب المسؤوليات القانونية بحق المتسببين في هذه المقتلة الجماعية.
وأكدت السلطات في دولة تايلاند أن عدد الوفيات مرشح للزيادة بسبب تدهور الحالة الصحية لبعض المصابين الذين تعرضوا لضربات مباشرة من ذراع الرافعة الطويل، وبقيت منطقة بان ثانون كوت شاهدة على مأساة إنسانية قاسية غيرت ملامح السفر عبر القطارات في الدولة التايلاندية الشقيقة.
