ما الفرق بين البينونة الصغرى والكبرى في الطلاق؟
الفرق بين البينونة الصغرى والكبرى فى الطلاق سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض أهل العلم وقال إذا طلَّق الرجل امرأته التي دخل بها - الطلقة الأولى - أو الثانية - سواء بلفظ الطلاق الصريح - أو بلفظ الكناية مع النية : فقد بدأت العِدَّة بالنسبة للمرأة - من وقت تَلَفُّظ الزوج بالطلاق - وهذا يسمى بالطلاق الرجعي - فللزوج الحق في إرجاع زوجته قبل انتهاء العدة - ولا يحق لها ولا لأهلها الرفض - وهذا باتفاق العلماء - ومتى صدر منه لفظ الرجعة: فقد راجعها - ولا يشترط رضاها ولا رضا وليها - بل ولا يشترط علمها ولا حضورها وقت التلفظ بالرجعة - ما دامت في العدة - وهذا بالإجماع - لكن اختلف العلماء في الإشهاد على الرجعة - وجمهورهم على الاستحباب لا الوجوب - وتعتد المرأة في بيت زوجها - ولا يجوز للزوج أن يخرجها منه - إلا لنشوز - أو أن تأتي بفاحشة :
( وهو الزنا ) - لقول الله تعالى: [ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً .
وعدة الحامل: أن تضع حملها - فإذا وضعت حملها :- انتهت العدة - لقوله تعالى: [ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ]. وعدة المرأة التي تحيض: ثلاث حيضات - لقول الله تعالى: [ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ]. وإن كانت لا تحيض : لكونها صغيرة لم تبلغ - أو لكونها كبيرة يائسة :- فعدتها ثلاثة أشهر - لقول الله تعالى: [ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ]. ففي أثناء هذه العدة: يملك الزوج رجعتها - فإن انتهت العدة - سواء بعد الطلقة الأولى أو الثانية: ولم يراجعها :- سواء بالقول أو بالفعل مع النية:- فقد بانت منه بينونة صغرى: فلا يملك إرجاعها إلا بعقد زواج جديد مستوفٍ للشروط والأركان من الولي والشاهدين، ولا يشترط أن تتزوج قبل هذا العقد بغيره - ويحق لها هنا رفض الرجوع للزوج.
فإذا طلقها الطلقة الثالثة : فقد بانت منه بينونة كبرى - فلا تحل المرأة لزوجها حتى تنقضي عدتها - وتتزوج برجل آخر زواج رغبة ويدخل بها، فإذا طلقها الثاني واعتدت، حلت لزوجها الأول، وهذا هو الفرق بين البينونة الصغرى والبينونة الكبرى بالنسبة للمدخول بها.