من القرآن والسنة النبوية.. أفضل أدعية النجاة من الكرب العظيم
تفريج الكروب من أعظم النعم التي يمنّ الله بها على عباده، فكم من ضيق أعقبه فرج، وكم من همّ زال بدعوة صادقة من قلب منكسر. ويُعد الدعاء سلاح المؤمن في مواجهة الشدائد، وملاذه الآمن حين تضيق به السبل، وقد وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أدعية عظيمة تحمل معاني الرجاء والتوكل والاستعانة بالله في أوقات الكرب والابتلاء.
أدعية من القرآن الكريم
جاء في كتاب الله عز وجل العديد من الأدعية التي تفتح أبواب الفرج وتغرس الطمأنينة في القلوب، من أبرزها:
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
(سورة الأنبياء: 87)
وهو دعاء نبي الله يونس عليه السلام حين كان في بطن الحوت، فاستجاب الله له ونجّاه من الغم، ليكون هذا الدعاء من أعظم أسباب رفع البلاء والكرب.
﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾
(سورة آل عمران: 173)
قالها الصحابة رضي الله عنهم في موقف عصيب، فكانت سببًا في كفاية الله لهم شر أعدائهم. ويعبّر هذا الدعاء عن أعلى درجات التوكل على الله والتسليم لأمره.
أدعية من السنة النبوية
كما وردت في السنة النبوية الشريفة أدعية جامعة يستحب للمسلم ترديدها عند الشدة والكرب، ومنها:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ."
وهو دعاء شامل للاستعاذة من كل ما يرهق النفس ويكبل الروح.
"يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ."
دعاء يحمل معاني التوسل بأسماء الله الحسنى، وطلب العون والنجدة من الله وحده.
"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم."
ويُعرف هذا الدعاء بدعاء الكرب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله عند اشتداد الأمور.
"اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ."
دعاء يعبّر عن الافتقار الكامل إلى الله، وطلب التوفيق في كل شأن.
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
وهو تكرار لدعاء يونس عليه السلام، لما له من فضل عظيم في تفريج الهموم.
سكينة القلوب
ويؤكد علماء الدين أن الإكثار من الدعاء في أوقات الشدة يبعث الطمأنينة في القلب، ويقوي الصلة بالله، مشددين على أن الفرج قد يأتي متأخرًا لحكمة يعلمها الله، لكن الدعاء لا يضيع أجره أبدًا.

