رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جمعة: العلمانية أخطأت في تنحية قضية الإله بدعوى حرية الاعتقاد

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن الفكر العلماني ارتكب خطأ فادحًا عندما قام بتنحية قضية الإله من صميم اهتماماته، بحجة أن ذلك سيؤدي إلى حرية الاعتقاد وتجنب النزاع بين أصحاب الأديان المختلفة.

 

العلمانية والتنحية الكبرى للإيمان

قال الدكتور علي جمعة:"لقد أخطأت العلمانية خطأ فادحًا عندما نحّت قضية الإله، بدعوى أن ذلك سيؤدي إلى حرية الاعتقاد من ناحية، وسيؤدي إلى عدم تنازع أصحاب الأديان المختلفة من ناحية أخرى".

وأضاف أن هذا القرار العلماني جاء على خلفية الحروب المستمرة والصراعات العقائدية بين المذاهب المختلفة داخل الدين الواحد، أو بين أتباع ديانتين لأسباب غُلفت بالسياسة، محذرًا من أن العلمانية كانت ستستطيع الحفاظ على تراث الإنسانية وعصور الإيمان بطريقة تحمي الحوار وتحد من التعصب، لكنها لم تفعل.

وأوضح جمعة أن العلمانية لم تحذف قضية الألوهية تمامًا من قلوب الناس وسلوكهم، لكنها جعلتها هامشية، وأصبحت بذلك أساسًا من أسس النظرة العلمانية للكون والإنسان والحياة.

 

أثر تنحية الإله على الإيمان بالرسل

وأشار الدكتور جمعة إلى أن تنحية قضية الألوهية أدت تلقائيًا إلى تهميش الإيمان بالرسل الكرام، مؤكدًا أن هذا التهميش تجلى في:

الإنكار المطلق للوحي، أو جعل الإيمان بالشرع مسألة شخصية لا يُسأل عنها الفرد، ولا يحاسب عليها، تحت شعار الحرية.

وذكر جمعة أن إنكار الوحي لا يستلزم إنكار الإله، لكنه يؤدي إلى تصور إله ساكت يترك الإنسان لمصيره وهواه، ويعتبر الدين في حياة الناس سببًا للنزاع والخصام، معتبراً أن إنكار الوحي جاء بدعوى اتساع صدر العقل.

 

العلمانية في أوروبا والنشأة الفكرية

وأضاف جمعة أن هذه النظرة ظهرت في أوروبا عند نشأة الفكر العلماني، وأنها أثرت على الأجيال الجديدة، ما أدى فيما بعد إلى إنكار الله وظهور ما يُعرف بعصر النهضة الأوروبي، والذي تزامن مع الثورة الفرنسية وأفكار فولتير، جان جاك روسو، وديديرو، الذين أسسوا لنزعة عقلانية قللت من دور الدين في الحياة العامة.