مراد وهبة آخر فلاسفة مصر.. ينتظر تكريم الدولة
بعد مسيرة حافلة، أبدع خلالها بمؤلفات عظيمة، أنارت العقول فى مجالات الثقافة والآداب والفلسفة، هل تقوم الدولة بعمل التكريم اللائق لمسيرة آخر فلاسفة مصر العظام، المفكر والفيلسوف الكبير الراحل الدكتور مراد وهبة، بعد أيام من رحيله، فى غياب إعلامى عن الاحتفاء به.
يذكر أن المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة، رحل منذ أيام قليلة، عن عمر ناهز 100 عام، بعد مسيرة فكرية وإنسانية حافلة بالعطاء في مجالات الفلسفة، وإبداع دام لأكثر من ٥٧ عاماً.
ارتبط اسم مراد وهبة، على امتداد عقود، بالتيار العقلانى التنويرى فى مصر، ذلك التيار الذى يرى أن التقدم الإنسانى لا يتحقق إلا عبر تحرير العقل من الوصاية، وفصل المقدس عن البشري، وإتاحة المجال للنقد والسؤال.
وخاض المفكر الراحل هذه المعركة الفكرية بشجاعة ووضوح، دون مواربة أو مساومة، مدركًا أن الفلسفة ليست ترفًا ذهنيًا، بل ضرورة اجتماعية وأخلاقية.
ولم يكن مراد وهبة حاملا لواء التجديد بل كان داعيا للنهضة، وصوته الحاضر كان مشروعاً ارتبط دوماً بفكرة إحياء العقل النقدى بوصفه باب التقدم ونافذته الوحيدة أيضاً.
وولد «وهبة» في 13 أكتوبر عام 1926 بمدينة أسيوط، ودرس الفلسفة في جامعات القاهرة وعين شمس، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية. ويُعد أحد أبرز المفكرين المصريين الذين أسهموا في ترسيخ الفكر العقلاني والدعوة إلى التنوير.
ووفقاً للموقع الرسمي للمجلس الأعلى للثقافة، شغل مراد وهبة منصب أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس، وشارك بعضوية عدد من الأكاديميات والمنظمات الدولية المرموقة، كما أسس وترأس الجمعية الدولية لابن رشد والتنوير عام 1994.
وورد اسمه في موسوعة الشخصيات العالمية ضمن قائمة تضم 500 شخصية من الأكثر شهرة وتأثيرًا في العالم.
وكان الراحل عضواً في عدد من الهيئات الدولية، من بينها الأكاديمية الإنسانية والاتحاد الدولي للجمعيات الفلسفية، إلى جانب عضويته بالمجلس الأعلى للثقافة في مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض