رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيلون ماسك يعيد فتح ملف تأسيس OpenAI وخلافه مع جوجل ومايكروسوفت

إيلون ماسك وسام ألتمان
إيلون ماسك وسام ألتمان

عاد اسم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، إلى صدارة الجدل المرتبط بشركة OpenAI، بعد تداول مقطع فيديو قديم يؤكد فيه أنه كان المحرك الأساسي وراء تأسيس الشركة التي تقف اليوم خلف ChatGPT. 

الفيديو أعاد إحياء الخلافات القديمة بين إيلون ماسك وشركائه السابقين، وأعاد طرح أسئلة جوهرية حول فلسفة OpenAI الأصلية، وتحولها اللاحق من منظمة غير ربحية مفتوحة المصدر إلى كيان ربحي أكثر انغلاقًا.

إيلون ماسك كان أحد المؤسسين المشاركين لـOpenAI في عام 2015 إلى جانب سام ألتمان وجريج بروكمان وآخرين، قبل أن يغادر مجلس إدارة الشركة في عام 2018، مبررًا قراره بخلافات حول السيطرة واتجاه التطوير. ومنذ ذلك الحين، ظل ماسك يوجه انتقادات متكررة للشركة، خاصة بعد شراكتها الوثيقة مع مايكروسوفت.

في الفيديو المتداول، يقول إيلون ماسك بوضوح: "أنا السبب في وجود OpenAI"، مشيرًا إلى أن الدافع الأساسي لتأسيس الشركة جاء نتيجة نقاشات طويلة جمعته بمؤسس جوجل لاري بيج، وبحسب روايته، كان يقضي فترات طويلة في منزل بيج، حيث كانا يتبادلان الآراء حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، إلا أن الخلاف بينهما تعمق مع مرور الوقت.

إيلون ماسك أوضح أنه كان يحذر باستمرار من مخاطر الذكاء الاصطناعي، بينما كان بيج، من وجهة نظره، أقل اكتراثًا بقضايا السلامة، وفي ذلك الوقت، كانت جوجل، خاصة بعد استحواذها على DeepMind، تسيطر على حصة ضخمة من مواهب الذكاء الاصطناعي عالميًا، إلى جانب امتلاكها موارد مالية وحوسبية هائلة، هذا الوضع، كما يراه ماسك، خلق عالمًا أحادي القطب في مجال الذكاء الاصطناعي، تهيمن عليه جهة واحدة لا تولي السلامة الاهتمام الكافي.

وبحسب ماسك، فإن القشة التي قصمت ظهر العلاقة كانت عندما وصفه لاري بيج بـ "العنصري ضد الأنواع" بسبب دفاعه عن أولوية الوعي البشري على الوعي الآلي، ماسك لم ينكر التوصيف، بل قال ساخرًا إنه بالفعل منحاز للبشر، معتبرًا أن هذا الخلاف الفكري كان أحد الأسباب المباشرة التي دفعته إلى التحرك لتأسيس كيان بديل.

ويؤكد ماسك في حديثه أنه هو من اقترح اسم OpenAI، موضحًا أن الاسم يعكس الفكرة الجوهرية التي قامت عليها الشركة، وهي الانفتاح والمصدر المفتوح. وكان الهدف، بحسب وصفه، إنشاء نقيض واضح لجوجل، شركة مغلقة المصدر وهادفة للربح، يرى أن دافع الربح فيها قد يشكل خطرًا عند التعامل مع تقنيات فائقة التأثير مثل الذكاء الاصطناعي.

لكن ماسك عبّر عن استغرابه مما آلت إليه الأمور لاحقًا، منتقدًا تحول OpenAI من منظمة غير ربحية مفتوحة المصدر إلى كيان ربحي مغلق نسبيًا، وشبّه هذا التحول بمثال ساخر، قائلًا إن الأمر يشبه تأسيس منظمة لإنقاذ غابات الأمازون، ثم تحولها لاحقًا إلى شركة أخشاب تقوم بقطع الغابات وبيعها. من وجهة نظره، هذا التحول يتعارض جذريًا مع الغاية التي تم من أجلها تقديم الدعم والتمويل في البداية.

وتساءل ماسك عن الإطار القانوني لمثل هذا التحول، معتبرًا أنه إذا كان من المشروع نقل الملكية الفكرية من كيان غير ربحي إلى شركة ربحية تحقق أرباحًا ضخمة، فلماذا لا يصبح هذا المسار هو القاعدة؟ تساؤلات تعكس شكوكه العميقة في شرعية ما حدث، على الأقل من منظور أخلاقي.

ولم تتوقف انتقادات ماسك عند هذا الحد، بل امتدت إلى العلاقة بين OpenAI ومايكروسوفت، إذ أعرب عن قلقه من أن تكون مايكروسوفت صاحبة النفوذ الحقيقي داخل الشركة، ربما أكثر مما يدركه فريق القيادة الحالي.

 وأشار إلى أن مايكروسوفت، بحكم استثماراتها، تمتلك حقوق الوصول إلى البرمجيات وأوزان النماذج وكل ما يلزم لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وبرأي ماسك، فإن هذا يمنح مايكروسوفت القدرة، نظريًا، على قطع الدعم أو السيطرة على OpenAI في أي وقت، وهو سيناريو يراه مقلقًا، خاصة إذا ما وصلت الشركة إلى تطوير ذكاء اصطناعي فائق بقدرات شبه إلهية، على حد وصفه.

إعادة تداول هذه التصريحات القديمة تأتي في وقت تتصاعد فيه النقاشات العالمية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، ودور الشركات الكبرى في توجيه مساره، وبينما تواصل OpenAI تطوير نماذجها بالتعاون مع مايكروسوفت، يظل سؤال السيطرة، والانفتاح، والهدف الحقيقي للتقنية، حاضرًا بقوة في خلفية المشهد.