استشاري صحة نفسية: الحب المشروط يضر بصحة أطفالكم النفسية
قالت ماري عقيقي، استشارية الصحة النفسية، إن الضغط الذي يمارسه بعض الآباء على أبنائهم لتحقيق أحلام لم يتمكنوا هم من الوصول إليها، يترك آثارًا نفسية عميقة على الأطفال، ويؤثر سلبًا في ثقتهم بأنفسهم وصورتهم الذاتية، موضحة أن الخلل يبدأ عندما لا تتلاقى ميول الطفل وقدراته مع توقعات الأسرة، فيتحول التفوق من دافع إيجابي إلى عبء نفسي ثقيل.
الحب المشروط
وأضافت عقيقي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح جديد"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن ما يُعرف بـ«الحب المشروط» يُعد من أخطر الأنماط التربوية، حيث يشعر الطفل أنه محبوب فقط إذا كان الأول دراسيًا أو المتفوق رياضيًا، مشيرة إلى أن بعض الأهالي لا يمنحون أبناءهم التقدير أو عبارات الفخر إلا عند تحقيق إنجاز محدد. وأكدت أن هذه الرسائل غير المباشرة تزرع لدى الطفل شعورًا بعدم الاستحقاق، وتؤثر في تقديره لذاته على المدى الطويل.
التفريق بين التشجيع الصحي والدعم الحقيقي
وأكدت استشارية الصحة النفسية، ضرورة التفرقة بين التشجيع الصحي والدعم الحقيقي، وبين فرض التوقعات والضغط النفسي، موضحة أن الدعم السليم يقوم على احترام شخصية الطفل وميوله، وتشجيعه على بذل الجهد واكتشاف قدراته، مع التأكيد الدائم على أن حب الأهل غير مرتبط بالنتائج أو الألقاب، بل بكون الطفل إنسانًا له قيمته الخاصة وقدراته المتفردة.



