رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشتاء غنيمة المؤمن.. فرص العبادة في أجواء البرد القارس

بوابة الوفد الإلكترونية

مع حلول موجات البرد القارس التي تجتاح مصر، يصبح فصل الشتاء فرصة ذهبية للمسلم والمسلمة لاستثمار الطقس البارد في التقرب إلى الله عز وجل، فالليالي الطويلة والنهار القصير تجعل من الصيام وقيام الليل وذكر الله عبادة سهلة ومثمرة.

 

الصيام في الشتاء: الغنيمة الباردة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن فصل الشتاء فيه "غنيمة باردة"، موضحًا أن المقصود هو الصيام، حيث يكون في الشتاء سهلاً نسبيًا لبرودة الجو وقصر النهار، فتخفّ حرارة العطش ويزداد الأجر.

وذكر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"الشتاء غنيمة العابد: الليل طويل للقيام، والنهار قصير للصيام، والمطر ينزل للدعاء، والجو هادئ للقرآن وذكر الله."

 

القيام والصلاة في الليالي الباردة: أجر عظيم

كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن القيام في الليالي الباردة من أعظم الأعمال، مؤكدًا أن من يقوم من الليل في البرد، مستعينًا بالله، يضحك الله له ويعطيه ما يرجو ويؤمنه مما يخاف.

فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه:
"إن الله ليضحك إلى رجلين: رجلٌ قام في ليلةٍ باردة من فراشه ولحافه ودثاره فتوضأ، ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله عز وجل لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا! رجاء ما عندك، وشفقةً مما عندك، فيقول: إني قد أعطيته ما رجا، وأمنته مما يخاف."

 

أعمال البر في الشتاء: التكافل مع المحتاجين

أكد الأزهر أن من أفضل الأعمال في الشتاء:

التصدق بالأغطية والملابس الثقيلة.

إصلاح أسقف المنازل.

المساهمة في إيواء الضعفاء والمحتاجين.

وقد استدل الأزهر بحديث النبي ﷺ:"مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ." [مسلم]

ودعت دار الإفتاء المصرية المسلمين للاطمئنان على جيرانهم الفقراء ومساعدتهم، خصوصًا من لا مأوى لهم في البرد القارس، مستشهدة بدعاء:"اللهم أنزل دفء رحمتك على من لا مأوى لهم من برد الشتاء."

 

الشتاء ربيع المؤمن: التزود بالطاعات

وصف النبي ﷺ الشتاء بأنه "ربيع المؤمن"، مشددًا على الصيام والقيام فيهما، فقال:
"الصيام في الشتاء الغنيمة الباردة." [الترمذي]

وبذلك، يجمع المؤمن بين الطاعة وراحة البال، مستفيدًا من طول الليل للقيام والطاعات، وقصر النهار للصيام، مع الاستعانة بالهدوء والسكينة في تلاوة القرآن وذكر الله.