رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ثورة 25 يناير لم تكن مجرد احتجاجات عابرة او موجة غضب مؤقتة، بل كانت انفجارا سياسيا واجتماعيا كشف عمق الازمة بين الدولة والمجتمع، وفضح تراكمات طويلة من التهميش وغياب العدالة الاجتماعية واحتكار السلطة. خرج المصريون الى الشوارع مطالبين بالحرية والكرامة الانسانية وتكافؤ الفرص، وهو ما هز اسس النظام السياسي القائم وقتها وفتح الباب لاعادة طرح اسئلة جوهرية حول شكل الدولة وعلاقتها بالمواطن.
ورغم ان المسار السياسي للثورة شهد تحولات حادة وتغيرات عميقة، الا ان تأثيرها لم يختف من المشهد العام. فقد اعادت يناير تشكيل وعي سياسي جديد لدى قطاعات واسعة من المجتمع، وكسرت حاجز الخوف، وجعلت فكرة الاحتجاج والاعتراض امرا ممكنا بعدما كانت مستبعدة لسنوات طويلة.
وفي السياسة المصرية اليوم، لا يزال صدى ثورة يناير حاضرا بشكل او بآخر. فقد اصبح الشارع رقما صعبا في معادلة الحكم، وادركت الدولة ان تجاهل المطالب الاجتماعية والاقتصادية قد يؤدي الى انفجارات غير محسوبة. من هنا، اتجهت السياسات الحالية الى اعطاء اولوية كبرى لمفهوم الاستقرار، باعتباره شرطا اساسيا لاستمرار الدولة، مع السعي في الوقت نفسه لاحتواء الغضب الشعبي عبر مشروعات التنمية والاصلاحات الاقتصادية وتحسين البنية التحتية.
ومع ذلك، تظل ثورة يناير درسا سياسيا مفتوحا يؤكد ان الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بالامن وحده، بل يقوم على توازن دقيق بين قوة الدولة وحقوق المجتمع، وبين فرض النظام وفتح المجال العام. فالتاريخ القريب اثبت ان تجاهل هذا التوازن لا يؤدي الا الى اعادة انتاج الازمة في صور جديدة، مهما طال الزمن