الذهب ينخفض بعد تسجيل قمم تاريخية وسط ترقب تقرير الوظائف الأميركية
سجلت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بضغوط ناتجة عن تعديلات فنية على أحد مؤشرات السلع الأولية، إلى جانب حالة الترقب السائدة في الأسواق قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية، فضلًا عن صعود الدولار الذي زاد من الضغط على المعدن النفيس في الأجل القريب.
وانخفض سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4458.10 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:26 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد بلغ مستوى قياسيًا عند 4549.71 دولار في 26 ديسمبر الماضي.
في المقابل، سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2% لتصل إلى 4467.60 دولار للأونصة، بحسب بيانات وكالة «رويترز».
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع صعود الدولار في بداية التعاملات الآسيوية، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأميركي الأحدث، إضافة إلى انتظار قرار مرتقب من المحكمة العليا بشأن صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في فرض رسوم جمركية استثنائية.
كما تشهد الأسواق هذا الأسبوع بدء عملية إعادة التوازن السنوية لمؤشر «بلومبرغ» للسلع، وهي خطوة دورية تهدف إلى تعديل أوزان السلع بما يتماشى مع تطورات السوق، وهو ما يُتوقع أن يشكل عامل ضغط إضافي على أسعار المعادن النفيسة.
وبحسب أداة «فيد ووتش»، تشير توقعات المستثمرين حاليًا إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، مع ترقب بيانات الوظائف غير الزراعية لرسم ملامح السياسة النقدية المقبلة.
وعادة ما يستفيد الذهب، باعتباره من الأصول التي لا تدر عائدًا، من فترات انخفاض أسعار الفائدة، إضافة إلى أجواء عدم اليقين الاقتصادي أو التوترات الجيوسياسية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.5% لتسجل 75.71 دولار للأونصة، بعدما كانت قد وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار في 29 ديسمبر.
كما انخفض البلاتين بنسبة 2.9% إلى 2202.50 دولار للأونصة، عقب تسجيله قمة تاريخية عند 2478.50 دولار خلال تعاملات يوم الاثنين الماضي، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 2.1% ليصل إلى 1749.25 دولار للأونصة.