أسعار النفط ترتفع وسط اضطرابات فنزويلا وإيران
ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الجمعة، لليوم الثاني على التوالي، متجهة لتحقيق ثالث مكاسب أسبوعية لها، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن الإمدادات النفطية من فنزويلا وتصاعد الاضطرابات في إيران، ما زاد المخاوف حول إنتاجهما النفطي.
وصعدت عقود خام برنت الآجلة 40 سنتًا، أي بنسبة 0.7%، ليصل إلى 62.39 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 35 سنتًا، أو ما يعادل 0.6%، مسجلاً 58.11 دولار للبرميل، وكان الخامان القياسيان سجلا مكاسب تجاوزت 3% يوم الخميس، بعد يومين متتاليين من التراجع، ومن المتوقع أن يحقق خام برنت مكاسب أسبوعية بنحو 2.7% وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.4%.
وجاءت الزيادة في الأسعار عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتصريحاته بأن الولايات المتحدة ستسيطر على قطاع النفط في فنزويلا، كما ساهمت الاضطرابات في إيران، وإمكان امتداد الحرب الروسية - الأوكرانية لتطال صادرات النفط الروسية، في زيادة المخاوف بشأن توافر الإمدادات.
وأشارت مصادر إلى أن شركة شيفرون وشركات عالمية أخرى تتنافس على إبرام صفقات مع الحكومة الأمريكية لتصدير النفط الفنزويلي، في ظل سعي واشنطن للحصول على وصول كامل إلى قطاع النفط في البلاد، بعد أيام من القبض على مادورو، والتحكم في مبيعات النفط وإيراداته، وأضافت المصادر أن الشركات تتنافس على صفقات أولية لتسويق نحو 50 مليون برميل من النفط المخزن لدى الشركة الوطنية الفنزويلية، وسط حظر نفطي يشمل مصادرة أربع ناقلات نفط.
من جانبها، أفادت شركة هايتونج الصينية للعقود الآجلة بأن أسعار النفط ارتفعت بعد فترة هدوء، في تصحيح جزئي للتجاهل السابق للمخاطر الجيوسياسية. وأوضحت الشركة أن المخزونات العالمية آخذة في الارتفاع، وأن فائض المعروض يظل العامل الرئيس الذي قد يحد من استمرار المكاسب، مشيرة إلى أن أي تصاعد إضافي في التوترات الإيرانية قد يدفع الأسعار للارتفاع بشكل أكبر، أما في غياب هذه المخاطر، فمن المتوقع أن يكون الارتداد محدوًدا وصعب الاستمرار.



