رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حدث فلكي مرتقب في سماء مصر.. ماذا يحدث؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تشهد سماء الأرض، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، ظاهرة فلكية نادرة تتعلق بكوكب المريخ، حيث يدخل الكوكب الأحمر في مرحلة تُعرف فلكيًا باسم «الاقتران الشمسي»، وهي من الظواهر المهمة التي تحظى باهتمام علماء الفلك ومحبي متابعة الأجرام السماوية، لما تحمله من دلالات علمية وتغيرات ملحوظة في حركة الكواكب.

وخلال هذه الظاهرة، يمر كوكب المريخ بالقرب الشديد من قرص الشمس من منظور الأرض، لتصبح الزاوية الفاصلة بينهما شبه منعدمة، وهو ما يؤدي إلى اختفاء المريخ تمامًا عن السماء لعدة أسابيع متتالية، نتيجة غمره الكامل في وهج أشعة الشمس، الأمر الذي يجعل رصده مستحيلًا بالعين المجردة أو باستخدام الأجهزة الفلكية.

وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية، أن الاقتران الشمسي يحدث عندما تقع الأرض والمريخ على جانبين متقابلين من الشمس، ما يضع الكوكب الأحمر في أبعد نقطة له عن كوكبنا خلال دورته حول الشمس.

 وخلال هذه الفترة، تصل المسافة بين الأرض والمريخ إلى نحو 359 مليون كيلومتر، وهي من أكبر المسافات المسجلة بين الكوكبين.

وأشار أبو زاهرة إلى أنه حتى في حال محاولة رصد المريخ نظريًا، فإنه سيظهر بقرص ظاهري بالغ الصغر لا يتجاوز 3.9 ثانية قوسية، مع انخفاض حاد في درجة لمعانه، ما يجعله غير صالح للرصد حتى باستخدام التلسكوبات الاحترافية، فضلًا عن المخاطر الجسيمة الناتجة عن توجيه أي أجهزة بصرية باتجاه الشمس.

وأكد أن الاقتران الشمسي يُعد مرحلة طبيعية في حركة الكواكب، ولا يمثل أي تأثيرات سلبية على كوكب الأرض، لكنه يكتسب أهمية علمية كبرى، خاصة في مجال تخطيط مهام الفضاء، إذ يتم خلاله عادة تعليق أو تقليل الاتصالات مع المركبات الفضائية القريبة من المريخ بسبب التشويش الشمسي.

ومن المتوقع أن يبدأ المريخ، بعد مرور عدة أسابيع، في الابتعاد تدريجيًا عن قرص الشمس، ليعاود الظهور فجرًا في الأفق الشرقي قبل شروق الشمس، على أن يزداد وضوحه ولمعانه تدريجيًا خلال الأشهر التالية.

ويُنتظر أن يصل المريخ بعد نحو 26 شهرًا إلى مرحلة «التقابل»، وهي أفضل فترات رصده، حيث يكون مرئيًا طوال الليل ويظهر بأكبر حجم ظاهري وأعلى سطوع، ما يفتح المجال أمام هواة الفلك والعلماء لمتابعته ورصد تفاصيله بوضوح أكبر.