رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيلون ماسك ووعود 2025 غير المنجزة.. بين المريخ والسيارات الروبوتية

إيلون ماسك
إيلون ماسك

في عام 2025، واصل إيلون ماسك، المؤسس التنفيذي لشركات تسلا وSpaceX وxAI، تقديم وعود طموحة لم تتحقق على أرض الواقع، ما أثار تساؤلات حول مدى مصداقيته وواقعية توقعاته.

من أبرز وعود إيلون ماسك لهذا العام كانت إرسال البشر إلى كوكب المريخ، منذ أكثر من عقد، وعد ماسك بأن البشر سيصلون إلى الكوكب الأحمر في غضون عشر سنوات، ثم عدّل خططه لتصبح بعثات فضائية مأهولة بحلول 2025، لكن نهاية العام جاءت دون أي خطوة ملموسة في هذا الاتجاه، حيث لم تُرسل أي بعثة بشرية إلى المريخ، وما زالت البشرية تنتظر أول رحلات الاستعمار الفضائي.

وفي مجال السيارات الكهربائية، واصل إيلون ماسك الترويج لفكرة سيارات تسلا الروبوتية التي تعمل ذاتيًا بالكامل، متوقعًا أن تغطي هذه الروبوتاكسي نصف سكان الولايات المتحدة، لكن الواقع مختلف تمامًا، فحتى في أوستن، المدينة الوحيدة التي تعمل فيها هذه الخدمة، لا تزال السيارات تتطلب مراقبة بشرية داخل المقصورة، ولم تظهر الشبكة الموسعة التي وعد بها إيلون ماسك. 

وبالرغم من اختباراته المعلن عنها، فإن الخدمات التي توصف بأنها "بدون سائق" ما زالت تخضع لرقابة مشرفين بشريين.

أما على صعيد الذكاء الاصطناعي، فقد وعد إيلون ماسك بأن شركته xAI ستصل إلى مستوى الذكاء الاصطناعي العام (AGI) في 2025، وهو مستوى قادر على التفكير والتعلم واتخاذ القرارات مثل الإنسان. ومع نهاية العام، لم تتحقق هذه الخطوة، وأرجأ ماسك الهدف إلى السنوات المقبلة، تاركًا الصناعة تتساءل عن مدى واقعية توقعاته.

ولا يقتصر سجل وعود ماسك المخيبة على التكنولوجيا فقط. فقد وعد بمراجعة وإعادة هيكلة الإنفاق الحكومي من خلال وكالته شبه الحكومية DOGE، والتي أسسها لمكافحة "الفساد والهدر والاحتيال" بقيمة 2 تريليون دولار. 

ومع مرور العام، لم تحقق هذه المبادرة أي توفير ملموس، بل أظهرت تحليلات حديثة أن الإنفاق الفيدرالي ارتفع مقارنة بالعام السابق، في حين أدت بعض التخفيضات التي أجرتها DOGE في المساعدات الخارجية إلى تأثيرات إنسانية مأساوية.

حتى على صعيد السيارات الرياضية المستقبلية، لم يُطلِق إيلون ماسك بعد النموذج الأولي من تسلا رودستر، ولم يظهر أي نموذج للطائرة الشخصية التي ألمح إليها في مقابلاته، رغم وعوده بعرض هذه الابتكارات قبل نهاية 2025.

باختصار، شهد عام 2025 سلسلة من الوعود الكبيرة من ماسك لم تتحقق على الأرض. بين المريخ، السيارات الروبوتية، الذكاء الاصطناعي العام، والرودستر الطائر، تباينت وعوده بشكل كبير عن الواقع، مما جعل الكثير من المراقبين ينتقدون أسلوبه في تقديم توقعات غير دقيقة ورفع سقف التوقعات بشكل غير واقعي.

ويبقى السؤال مطروحًا مع بداية 2026: هل سيتعلم ماسك من تجاربه السابقة ويعدل وعوده بما يتوافق مع الواقع، أم أن الطموحات الكبيرة ستظل تتجاوز الإنجازات الفعلية، تاركة الصناعة والمستثمرين أمام وعود لا تتحقق؟

في النهاية، تظل شخصية إيلون ماسك محور نقاش عالمي بين الإعجاب بالإبداع والتكنولوجيا، وبين النقد لمصداقية ووعوده التي كثيرًا ما تتجاوز حدود الواقع.