رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إحياء ذكرى مولد السيدة زينب رضي الله عنها

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب موعد مولد السيدة زينب رضي الله عنها، تجدد التساؤل السنوي حول مسألة الاحتفال بذكريات الأولياء والصالحين، وهل يُعد هذا الفعل مستحبًا شرعًا أم موضع خلاف ديني.

وتتزامن هذه المناسبة مع ذكرى إحياء سيرة واحدة من أبرز نساء آل البيت، التي خلد التاريخ اسمها لبطولتها وصبرها وشجاعتها في أعظم المحطات التاريخية للإسلام.

 

رأي دار الإفتاء المصرية

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن إحياء ذكرى الأولياء والصالحين يعد من الأمور المستحبة شرعًا، لما يحمله من معانٍ تربوية وروحية، إذ يشجع على الاقتداء بسيرتهم والسير على نهجهم.

وأكدت الدار أنه لا حرج في تخصيص أيام بعينها للاحتفال بذكراهم، سواء وافقت هذه الأيام مواليدهم أو غيرها من التواريخ، مستشهدة بالعموم الوارد في قوله تعالى:﴿وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّامِ اللهِ﴾

وفي الوقت ذاته، شددت دار الإفتاء على ضرورة إنكار أي ممارسات محرمة قد تقع خلال هذه المناسبات، مثل الاختلاط غير المنضبط بين الرجال والنساء، مشيرة إلى أن هذه التصرفات تتعارض مع الغاية الأساسية للمناسبة المباركة.

 

سيرة السيدة زينب رضي الله عنها

تُعدّ السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنها واحدة من أبرز نساء آل البيت، إذ عُرفت بـ:

قوة صبرها وشدة بأسها، خصوصًا في واقعة كربلاء.

حمايتها للسبايا من الهاشميات ورعاية الإمام علي زين العابدين بن الحسين حين كان مريضًا.

استحقت عن جدارة لقب “أم هاشم” نتيجة أفعالها البطولية.

وُلدت السيدة زينب رضي الله عنها في السنة السادسة للهجرة، وسماها النبي ﷺ باسمها تخليدًا لذكرى خالتها زينب التي توفيت في السنة الثانية للهجرة، متأثرة بجراح أصابتها أثناء هجرتها، مما أدى إلى وفاتها ووفاة جنينها.

جاءت هذه التسمية مواساة لقلب النبي ﷺ وتخفيفًا لحزنه على فراق خالته، وهي مثال على الرحمة والتقدير في الأسرة النبوية.

 

الأثر الروحي والتربوي للاحتفال بذكرى الأولياء

تُشير دار الإفتاء إلى أن مثل هذه المناسبات:

تعزز القدوة الحسنة والاقتداء بالسيرة الطيبة.

تُذكّر المسلمين بأهمية الصبر، الشجاعة، والتمسك بالقيم الإسلامية.

تعتبر فرصة للتربية الدينية للأجيال الجديدة عبر سرد قصص البطولات والسير الصالحة.

مع ذلك، يبقى الالتزام بالضوابط الشرعية واجبًا، بما في ذلك الحفاظ على الحشمة، وضبط الاختلاط، والابتعاد عن أي مظاهر مخالفة للشريعة، ليظل الهدف روحانيًا وتربويًا بحتًا.