رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«التوتر سلاح ذو حدّين».. نصائح تربوية لطلاب الامتحانات لتجاوز القلق وتحقيق أفضل أداء

طلاب مدارس
طلاب مدارس

مع اقتراب موسم الامتحانات، تدخل آلاف الأسر المصرية حالة من القلق والترقب، حيث يتحول المنزل إلى ما يشبه غرفة عمليات تعليمية، تتداخل فيها مشاعر الخوف والأمل والطموح.

 وفي ظل الضغوط الدراسية وتزايد التوقعات، يصبح التوتر ضيفًا دائمًا على الطلاب، قد يكون دافعًا للإنجاز إذا أُحسن التعامل معه، أو عبئًا ثقيلًا ينعكس سلبًا على التركيز والذاكرة والأداء داخل اللجان.

هذا المشهد المتكرر كل عام يطرح تساؤلات جوهرية حول كيفية إدارة القلق المصاحب للامتحانات، والدور الحقيقي للأسرة، خاصة الأم، في دعم الطالب نفسيًا وتربويًا، بعيدًا عن أساليب الضغط أو المقارنة التي قد تأتي بنتائج عكسية.

التوتر طبيعي.. لكن بشروط

في هذا السياق، أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية، أن الشعور بالتوتر قبل الامتحانات أمر طبيعي ولا يدعو للقلق، بل قد يكون مؤشرًا إيجابيًا على اهتمام الطالب ورغبته في النجاح، مشددة على أن المشكلة تبدأ حين يتجاوز هذا التوتر حدوده المعقولة ويتحول إلى قلق مفرط يؤثر على التركيز والقدرة على استدعاء المعلومات.

وأوضحت الحزاوي، خلال لقائها ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، تقديم الإعلاميين أحمد دياب وعبيدة أمير، أن التعامل الصحيح مع التوتر يبدأ من الاستعداد الجيد والمنظم، وليس من الحفظ العشوائي أو المبالغة في المذاكرة خلال الأيام الأخيرة.

المراجعة الذكية ومحاكاة اللجنة

ونصحت الخبيرة التربوية الطلاب بالتركيز على مراجعة المصادر التي تمت دراستها طوال العام، وعدم التشتت بين مراجع جديدة في اللحظات الأخيرة، مؤكدة أن حل نماذج امتحانات سابقة يمثل أحد أهم أساليب الاستعداد الفعّال، لما له من دور في محاكاة أجواء اللجنة الامتحانية، وتعويد الطالب على شكل الأسئلة وإدارة الوقت داخل الامتحان.

وأضافت أن هذه الطريقة تسهم في رفع مستوى الثقة بالنفس، وتقلل من رهبة الورقة الامتحانية، خاصة لدى الطلاب الذين يعانون من القلق أو الخوف من المفاجآت.

دور الأم.. دعم لا توبيخ

وتطرقت الحزاوي إلى دور الأسرة، مؤكدة أن الأم تمثل عنصر الأمان النفسي الأول للطالب خلال فترة الامتحانات، داعية إلى تجنب التوبيخ أو التعنيف عند ظهور أخطاء أثناء حل النماذج التدريبية.

وأوضحت أن الهدف من هذه المحاكاة ليس العقاب أو المحاسبة، بل التعرف على نقاط القوة والضعف لدى الطالب والعمل على تحسينها بهدوء، مشيرة إلى أن الضغط النفسي قد يهدم مجهود شهور طويلة في لحظات.

النوم والغذاء مفتاح التركيز

وشددت الخبيرة التربوية على أهمية النوم الجيد ليلة الامتحان، معتبرة أن السهر الطويل يأتي بنتائج عكسية، ويؤثر على الانتباه وسرعة الاستيعاب.
كما أكدت ضرورة تناول وجبة إفطار صحية وشرب كميات كافية من الماء صباح يوم الامتحان، لما لذلك من تأثير مباشر على نشاط المخ ومستوى التركيز.

استراتيجية ذكية داخل اللجنة

وعن التعامل داخل لجنة الامتحان، نصحت الحزاوي الطلاب بقراءة الأسئلة بعناية وعدم التسرع، مع البدء بالأسئلة السهلة أولًا لضمان الحصول على أكبر قدر من الدرجات، وترك الأسئلة الصعبة إلى الوقت المتبقي بعد استعادة الثقة والهدوء.

كما شددت على أهمية مراجعة الإجابات قبل تسليم ورقة الامتحان، لتدارك أي أخطاء بسيطة قد تؤثر على النتيجة النهائية.

تحذير من المقارنة

واختتمت الخبيرة التربوية تصريحاتها بالتحذير من مقارنة أداء الطالب بزملائه، سواء داخل اللجنة أو بعدها، مؤكدة أن المقارنة تمثل أحد أخطر مصادر الضغط النفسي، وقد تفقد الطالب ثقته بنفسه، مشددة على أن لكل طالب قدراته وظروفه، وأن النجاح الحقيقي يبدأ من الإيمان بالذات والعمل المنظم.