الكلاب الضالة تُرهب المواطنين وتُحاصر شوارع المنيا
تتصاعد أزمة الكلاب الضالة في محافظة المنيا بشكل مقلق، لتتحول من ظاهرة عشوائية معتادة إلى خطر حقيقي يهدد سلامة وأمن المواطنين، خاصة في القرى والمناطق السكنية الجديدة، بل وحتى الشوارع الرئيسية داخل المدن.
ومع تزايد أعداد الكلاب الضالة وانتشارها بشكل لافت، باتت حالة من الخوف والذعر تسيطر على الأهالي، في ظل تكرار حوادث المطاردة والعقر، لا سيما بين الأطفال وكبار السن، وسط مطالبات شعبية عاجلة بتدخل فوري وحلول جذرية تنهي هذه الأزمة المتفاقمة.
ويؤكد مواطنون أن الكلاب الضالة، خاصة المسعورة منها، أصبحت تفرض سيطرتها على الشوارع والميادين العامة، وتتحرك في مجموعات، ما يزيد من خطورتها ويضاعف شعور الرعب لدى المارة. ولم يعد الخروج ليلًا أو في الساعات الأولى من الصباح أمرًا آمنًا لكثير من الأهالي، في وقت تشهد فيه بعض المناطق حوادث متكررة لهجوم الكلاب على المواطنين دون أي رادع.
وتزداد حدة الأزمة مع غياب التحرك الفعلي من الجهات المعنية، وهو ما يثير علامات استفهام عديدة حول أسباب هذا الصمت، خاصة أن الظاهرة باتت تشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، مع احتمالية نقل الأمراض الخطيرة، وعلى رأسها مرض السعار. ويرى الأهالي أن استمرار الوضع الحالي يعكس خللًا واضحًا في آليات التعامل مع الملف، ويفتح الباب أمام تفاقم الأزمة بشكل أكبر.
وفي هذا السياق، يضع المواطنون مديرية الطب البيطري في “قفص الاتهام”، مطالبين إياها بتحمل مسؤولياتها القانونية والمهنية، واتخاذ إجراءات حاسمة للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة، سواء من خلال برامج التعقيم والتطعيم، أو إنشاء ملاجئ آمنة لإيوائها، بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة أو تجاهل الأزمة.
كما يطالب الأهالي بتنسيق حقيقي بين الوحدات المحلية، والطب البيطري، ومنظمات المجتمع المدني، لوضع خطة متكاملة للتعامل مع الظاهرة، تراعي البعد الإنساني وتحافظ في الوقت ذاته على أمن المواطنين.
ويؤكدون أن الحلول الجذرية باتت ضرورة ملحة، خاصة مع دخول فصل الشتاء وزيادة تجمع الكلاب في المناطق السكنية.
ويبقى ملف الكلاب الضالة في المنيا أحد التحديات التي تحتاج إلى إرادة حقيقية وتحرك عاجل من المسؤولين، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة يصعب احتواؤها، في ظل مطالبات شعبية لا تتوقف بإنهاء حالة الخوف التي باتت تسيطر على الشارع المنياوي.
خطر يلاحق الأهالي
أسباب تفاقم الأزمة:
ويرجع مختصون تفاقم الظاهرة إلى عدة عوامل، من بينها، تراكم المخلفات والقمامة في الشوارع، غياب برامج مستدامة لتعقيم وتطعيم الكلاب، ضعف التنسيق بين الجهات التنفيذية والمجتمع المدني، نقص الوعي المجتمعي بطرق التعامل الآمن مع الظاهرة.


