رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

وﺳﻂ ﺗﻮﺗﺮ سياسي وﺣﻤﻠﺔ ﻗﻤﻌﻴﺔ فى ﻛﺎراﻛﺎس

«ترامب» يسيطر على نفط فنزويلا

بوابة الوفد الإلكترونية

 

 

أمريكا تطالب الحكومة المؤقتة بطرد مستشارى بكين وموسكو وكوبا وطهران

انخفض سعر النفط اليوم بعد أن أعلن الرئيس الامريكى دونالد ترامب أن فنزويلا سترسل إلى الولايات المتحدة ما بين 30 مليون و50 مليون برميل من النفط، والتى سيتم بيعها بعد ذلك، مع سيطرة واشنطن على العائدات التى قد تتجاوز مليارى دولار.

وأعلن «ترامب» عبر منشور على موقعه «تروث سوشيال»: «سيتم بيع هذا النفط بسعر السوق، وسأتحكم أنا، بصفتى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فى تلك الأموال لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة».

توجد حاليًا ملايين البراميل من النفط الفنزويلى مخزنة على متن ناقلات وفى خزانات تخزين بسبب الحصار الأمريكى الذى فرضه ترامب، وقد كان لنبأ احتمال وصول هذا النفط قريبًا إلى الولايات المتحدة فى رحلة غير متوقعة مع الرئيس نيكولاس مادورو أثر فورى على سوق النفط.

وانخفض سعر خام النفط الأمريكى بنسبة 1.6% إلى 56.21 دولارًا للبرميل، حيث يتوقع المتداولون وصول المزيد من الإمدادات إلى السوق، ما يزيد من خسائر يوم الثلاثاء.

وقال مسئولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على الحكومة الفنزويلية المؤقتة لطرد المستشارين الرسميين من الصين وروسيا وكوبا وإيران. 

وقدّم وزير الخارجية الأمريكى، ماركو روبيو، قائمة بمطالب إدارة ترامب للزعيمة الفنزويلية الجديدة، ديلسى رودريغيز، خلال اجتماع سرى عُقد يوم الاثنين مع كبار قادة الكونغرس، وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن الجواسيس والعسكريين من كوبا وروسيا والصين وإيران سيُجبرون على مغادرة البلاد، بينما سيُسمح لبعض الدبلوماسيين بالبقاء فى فنزويلا.

ووصف كبار المسئولين الفنزويليين عملية القبض على مادورو بأنها عملية اختطاف، واتهموا الولايات المتحدة بمحاولة سرقة احتياطيات النفط الهائلة فى البلاد، إلا أن اتفاق يوم الثلاثاء يمثل علامة قوية على أن الحكومة تستجيب لمطلب ترامب بالانفتاح على شركات النفط الأمريكية وإلا ستواجه المزيد من التدخل العسكرى.

وقال ترامب إنه يريد من الرئيسة المؤقتة ديلسى رودريغيز أن تمنح الولايات المتحدة والشركات الخاصة «وصولًا كاملاً» إلى صناعة النفط الفنزويلية، مشيرًا إلى أن وزير الطاقة الأمريكى كريس رايت مسئول عن تنفيذ الصفقة. وأضاف أن النفط سيُنقل من السفن مباشرةً إلى الموانئ الأمريكية، وأن تزويد الولايات المتحدة بالنفط الخام المحتجز قد يتطلب فى البداية إعادة توجيه شحنات كانت متجهة فى الأصل إلى الصين.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت فنزويلا ستتمكن من الحصول على أى عائدات من عملية التوريد، إذ تعنى العقوبات استبعاد شركة النفط الفنزويلية PDVSA من النظام المالى العالمى، وتجميد حساباتها المصرفية، ومنعها من إجراء أى معاملات بالدولار الأمريكى.

وقبل ساعات من إعلان ترامب يوم الثلاثاء، شددت رودريغيز لهجتها ضد الولايات المتحدة، قائلة فى خطاب متلفز إنه «لا يوجد أى وكيل خارجى يحكم فنزويلا» – وهو رد واضح على ادعاء الرئيس الأمريكى بأنه بعد القبض على مادورو، ستدير الولايات المتحدة الدولة الواقعة فى أمريكا الجنوبية.

لكن فى خطاب يوم الثلاثاء، عاد رودريغيز إلى لغة أكثر قسوة، واصفًا ضربة يوم السبت، أول عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق على أراضى أمريكا الجنوبية، بأنها «عدوان عسكرى مروع» و«هجوم إجرامي» كانت «نتيجته غير القانونية على الإطلاق، فى انتهاك للقانون الدولي»، واصفة عملية اختطاف مادورو وزوجته سيليا فلوريس. وقالت: «نحن شعب لا نستسلم، ولا نتخلى عن مبادئه، ونحن هنا، نحكم جنبًا إلى جنب مع الشعب. حكومة فنزويلا هى التى تحكم بلادنا – لا أحد سواها. لا يوجد أى طرف خارجى يحكم فنزويلا. إنها فنزويلا، وحكومتها الدستورية، وسلطة الشعب الموحدة».

ونشرت حكام فنزويلا ميليشيات مسلحة لتسيير دوريات فى الشوارع، وتشغيل نقاط التفتيش، وفحص هواتف الناس فى حملة قمعية لترسيخ السلطة بعد الهجوم الأمريكى على كاراكاس. وجابت الجماعات شبه العسكرية المعروفة باسم «كوليكتيفوس» العاصمة يوم الثلاثاء بالدراجات النارية والبنادق الهجومية فى استعراض للقوة لقمع أى معارضة أو تصور بوجود فراغ فى السلطة، حيث أوقفت الدوريات السيارات وفتشتها وطالبت بالوصول إلى هواتف الناس للتحقق من جهات اتصالهم ورسائلهم ومنشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعى، فى استعراض صارخ للسكان بأن النظام لا يزال مسيطرًا على الأمور على الرغم من اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.

وعادت مظاهر الحياة الطبيعية إلى جزء كبير من المدينة، حيث أعيد فتح المتاجر والمخابز وعاد الناس إلى أعمالهم، لكن حالة عدم اليقين بشأن ما سيحدث لاحقًا خلقت جوًا متوترًا.