وفاة المفكر والفيلسوف الدكتور مراد وهبة عن عمر ناهز 100 عام
غيب الموت المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة، مساء اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، عن عمر ناهز 100 عام، بعد مسيرة فكرية وفلسفية حافلة امتدت لعقود، ترك خلالها أثرًا عميقًا في الثقافة العربية والفكر الإنساني المعاصر.

ويُعد الدكتور مراد وهبة واحدًا من أبرز رموز الفلسفة العربية في العصر الحديث، ومن الأصوات العقلانية التي كرّست حياتها للدفاع عن قيم التنوير، والعقل، وحرية الفكر، والحوار بين الثقافات. وقد ارتبط اسمه بمشروع فكري متكامل سعى من خلاله إلى مواجهة التعصب والانغلاق، وإعادة الاعتبار للفلسفة بوصفها أداة لفهم الواقع وبناء الإنسان.
ولد الراحل عام 1926، ودرس الفلسفة حتى حصل على الدكتوراه، وتدرّج في العمل الأكاديمي ليصبح أستاذًا للفلسفة بجامعة عين شمس، كما شغل عددًا من المناصب الثقافية والفكرية، وكان له حضور فاعل في المؤتمرات والمنتديات الفكرية داخل مصر وخارجها. وأسهم عبر كتبه وأبحاثه ومقالاته في ترسيخ الفكر النقدي، وفتح آفاق جديدة للنقاش حول قضايا الهوية، والعلمانية، والعقلانية، وعلاقة الدين بالفلسفة.
وخلّف الدكتور مراد وهبة إرثًا فكريًا ثريًا، تمثل في عشرات المؤلفات التي تناولت الفلسفة الغربية، وفلسفة التنوير، وإشكاليات الفكر العربي المعاصر، إلى جانب إسهاماته البارزة في الترجمة والتأصيل الفلسفي، ما جعله مرجعًا مهمًا لأجيال من الباحثين والدارسين.
ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة على الراحل غدًا الخميس، في تمام الواحدة ظهرًا، بكنيسة مارمرقس كليوباترا بمصر الجديدة، في ميدان صلاح الدين، وسط حضور عدد من المثقفين والمفكرين وتلامذته ومحبيه.
برحيل الدكتور مراد وهبة، تفقد مصر والعالم العربي قامة فكرية كبيرة، ورمزًا من رموز التنوير والعقل، سيظل حضوره ممتدًا في كتبه وأفكاره وتلاميذه، وفي كل معركة فكرية انحازت للعقل والإنسان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض