الرئيس الكوري الجنوبي يطلق مبادرة أولية لتحسين العلاقات مع الصين
مثلت زيارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج إلى بكين يوم الإثنين الماضي انفراجة رمزية في العلاقات بين البلدين، فهي أول زيارة لرئيس كوري جنوبي إلى الصين منذ عام 2019، تهدف إلى إعادة بناء العلاقات الثنائية بشكل كامل.
وذكر راديو (فرنسا الدولي) اليوم الأربعاء أن ميونج ارسل العديد من الإشارات التصالحية لشي جين بينج من خلال التعاون الاقتصادي والاتفاقيات المتعلقة بالتكنولوجيا والبيئة والالتزام بالتجارة الحرة ، وهو ما أكده مجددا خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج غير أنه لا تزال هناك انقسامات عميقة وفيما يتعلق بكوريا الشمالية ، تتوقع سول دعما أكثر فاعلية من بكين.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي - في حديث للصحفيين في شنغهاي - إنه طلب من بكين المساعدة في إعادة كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات فيما حث الزعيم الصيني على التحلي بالصبر تجاه جارتها، نظرا لتدهور العلاقات بين الكوريتين.
وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي.. يظهر الصمت المطبق حول تايوان موقف كوريا الجنوبية الحذر ، المعلقة بين تحالفها الاستراتيجي مع واشنطن واعتمادها الاقتصادي على الصين.
إسرائيل وسوريا تقرّران تشكيل "خلية مشتركة" لاحتواء التصعيد
اتفقت إسرائيل وسوريا، الثلاثاء، على إنشاء "خلية مشتركة" لتنسيق أمور، من بينها تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري.
جاء ذلك في بيان مشترك مع الولايات المتحدة أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، مساء الثلاثاء.
وقال البيان: "برعاية الولايات المتحدة، اجتمع مسؤولون كبار من إسرائيل وسوريا في باريس. وقد أتاحت قيادة الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط إجراء مناقشات مثمرة، تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، والازدهار لكلا البلدين".
وأضاف: "وقد توصلت إسرائيل وسوريا إلى التفاهمات التالية: يُجدد الطرفان التزامهما بالسعي نحو التوصل إلى ترتيبات أمن واستقرار دائمة لكلا البلدين - قرر الطرفان إنشاء آلية اندماج/تنسيق مشتركة، وهي خلية اتصال مخصصة، لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة - ستشكل هذه الآلية منصة لمعالجة أي خلافات على وجه السرعة والعمل على منع سوء الفهم".
وتابع البيان: "تشيد الولايات المتحدة بهذه الخطوات الإيجابية، وتؤكد التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، في إطار جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وعندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة وبناءة، سيتحقق الازدهار".
وختم بالقول: "يعكس هذا البيان المشترك روح اجتماع اليوم، وعزم الطرفين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما لما فيه مصلحة الأجيال القادمة".
من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان: "بعد توقف دام عدة أشهر، استؤنف الحوار الدبلوماسي بين إسرائيل وسوريا بدعم ومساندة أميركية".
وأكد: "جاء الحوار في إطار رؤية الرئيس ترامب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، حيث أكدت إسرائيل خلاله على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع أي تهديدات لحدودها. وجددت إسرائيل التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، وضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي بما يعود بالنفع على البلدين".
وأشار مكتب نتنياهو إلى أنه "تم الاتفاق على مواصلة الحوار لتعزيز الأهداف المشتركة والحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سوريا".
هذا وقال مسؤول سوري لوكالة رويترز إن هناك "مبادرة أميركية تنص على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا على الفور".
وتابع: "هذه المبادرة فرصة تاريخية لدفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل بشكل إيجابي".
وشدد المسؤول على أنه "من المستحيل المضي قدما في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 ديسمبر".

