وقف المخابز عقاب للمواطن أم لصاحب المخبز؟
جدية رجال التموين فى متابعة مخابز العيش للوقوف على حالة ووزن الرغيف والتأكد من مطابقته للمواصفات ووصول الدعم لمستحقيه شئ أكثر من رائع ومستحب وحين تتخذ المديرية قرارا جزائيا إداريا من خلال تقارير مفتشى التموين بإغلاق مخبز أو أكثر فى منطقة واحدة ولمدة زمنية طويلة كعقوبة إدارية لارتكاب المخبز مخالفة تستحق عقوبة الإيقاف أمر منشود ورقابة محمودة ولكن لنا وقفة مع الأثر السلبى لذلك الإيقاف.
هذا الإيقاف حزمة عقوبات لأطراف عديدة منها الدولة والمواطن والمخابز العاملة فى نفس المنطقة والمنتظمة فى العمل لأن زبائن المخبز الذى تم إيقافه يتجهون مباشرة إلى المخابز الأخرى العاملة فيحدث تكدس وطوابير وخناقات ونزاعات ومشاكل جمة بسبب الزحام الرهيب لأن المخبز الذى يتم إيقافه تحجب حصته من الدقيق تماما ولا يتم توزيعها خلال مدة الإيقاف على المخابز المجاورة.
وماذا لو علمنا بإيقاف أربعة مخابز فى منطقة واحدة دفعة واحدة؟! بل وحجب حصة الدقيق الخاصة بها نهائيا! قطعا سوف يحدث عجز صارخ فى كمية العيش المنتج من باقى المخابز العاملة فى نفس المنطقة والصواب هو توزيع حصة أى مخبز يتم إيقافه على مخابز المنطقة بالتساوى طوال مدة الإيقاف وحتى لا تحدث أزمة فى رغيف العيش لأن إنتاج المخابز يساوى كمية العيش المنصرفة للمواطنين والأفضل أن تكون العقوبة مالية تصاعدية لأن الإيقاف يعنى عدم سداد الاشتراك التأمينى للعاملين بالمخبز طوال مدة الإيقاف وعدم سداد الضرائب واى مستحقات مالية عن مدة الإيقاف فضلا عن جلوس عمال المخبز فى منازلهم حتى انتهاء عقوبة الإيقاف.. إذاً فالعقوبة المالية هى الأفيد للدولة والمواطن معا.
توقيعات عديدة