رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

يلا شوت مصر وبنين.. الفراعنة يواجهون السناجب.. اختبار ثمن النهائي بين الخبرة والطموح

يلا شوت مصر وبنين..
يلا شوت مصر وبنين.. الفراعنة يواجهون السناجب

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية والعربية إلى ملعب أدرار بمدينة أكادير المغربية، حيث يلتقي المنتخب المصري مع منتخب بنين في مباراة ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا 2025. المباراة تمثل لحظة حاسمة لكل من الطرفين؛ الفراعنة يسعون لمواصلة مسيرة الانتصارات والاقتراب من اللقب القاري الثامن، بينما يسعى منتخب بنين إلى صناعة المفاجأة وإقصاء أحد كبار القارة.

المنتخب المصري قدم أداءً متوازنًا في دور المجموعات، حيث تصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط بعد فوزين وتعادل واحد، مستفيدًا من خبراته الكبيرة في البطولة القارية. الفراعنة اعتمدوا على صلابة دفاعية قوية مع استغلال الهجمات المرتدة، ما ساعدهم على تقليل فرص الخصوم وفرض أسلوب لعبهم. محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، كان أبرز العناصر الفعالة في الفريق، سواء من حيث التسجيل أو صناعة اللعب، إلى جانب عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي، ومصطفى محمد الذي أضاف قوة هجومية إضافية للفراعنة.

على الجانب الآخر، يمتلك منتخب بنين تاريخًا أقل خبرة في البطولة، لكنه أثبت في النسخة الحالية أنه قادر على مواجهة الكبار. الفريق تأهل إلى دور الـ16 بعد حلوله ثالثًا في المجموعة الرابعة برصيد 3 نقاط، بعد فوزه على بوتسوانا وخسارتين أمام الكونغو الديمقراطية والسنغال. منتخب بنين يعتمد على التنظيم الدفاعي واللعب الجماعي، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة والكرات الثابتة لإرباك الخصوم، ويأمل في تكرار إنجاز نسخة 2019 عندما وصل إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه التاريخي على المغرب بركلات الترجيح.

من الناحية التكتيكية، المباراة ستكون اختبارًا للقدرة المصرية على اختراق دفاع محكم ومنظم. الجهاز الفني بقيادة حسام حسن وضع خطة تعتمد على السيطرة على وسط الملعب والتحرك السلس بين الخطوط، مع استغلال الفرص الفردية للثنائي صلاح ومرموش. في المقابل، سيحاول منتخب بنين إغلاق المساحات والاعتماد على المرتدات السريعة، خاصة من خلال توظيف جناحيه وسرعة المهاجمين، إضافة إلى الاستفادة من الكرات الثابتة كأداة لإحداث خطورة أمام المرمى المصري.

تاريخ مواجهات الفريقين يميل لصالح الفراعنة، إذ التقى المنتخبان مرة واحدة فقط في كأس الأمم الإفريقية عام 2010، وانتهت المباراة بفوز مصر 2-0. هذا الإحصاء يضع مصر في موقف نفسي أفضل، لكنه لا يقلل من قدرة بنين على مفاجأة المنافس إذا نجح في فرض أسلوبه التكتيكي واللعب بعقلية قتالية عالية.

المعركة في وسط الملعب ستكون مفتاح حسم اللقاء، إذ يحتاج المنتخب المصري للسيطرة على الكرة، والضغط على لاعبي بنين لإجبارهم على ارتكاب الأخطاء. بينما سيحاول الفريق البنيني تعطيل الإيقاع المصري ومنع الثلاثي الهجومي من الوصول إلى المرمى بسهولة. كما سيكون التركيز على الكرات الثابتة عاملاً حاسمًا، خاصة أن بنين يمتلك لاعبون مهرة في تنفيذ الركلات الحرة والضربات الركنية، ما يزيد من أهمية الانضباط الدفاعي للفراعنة.

الجانب النفسي أيضًا سيشكل تحديًا للفراعنة، فالجماهير تتوقع الفوز والتأهل إلى ربع النهائي، وأي تراجع أو إهدار للفرص قد يزيد الضغط على اللاعبين. في المقابل، يلعب منتخب بنين دون ضغوط كبيرة، ما يمنحه حرية أكبر في الأداء واستغلال أي هفوة من الجانب المصري.

النتيجة النهائية ستتحدد بحسب قدرة كل فريق على استغلال الفرص وتطبيق الخطة التكتيكية، ونجاح اللاعبين في الحفاظ على التركيز حتى اللحظات الأخيرة. مواجهة مصر وبنين تعد نموذجًا حيًا لأهمية الخبرة والمهارة في الأدوار الإقصائية، حيث لا يوجد مجال للخطأ، وكل تفصيلة صغيرة قد تغير مجرى المباراة.

مع اقتراب صافرة البداية، يترقب عشاق الساحرة المستديرة مواجهة نارية تجمع بين خبرة الفراعنة وطموح السناجب، في ليلة قارية مشحونة بالإثارة، تعكس التنافس الشرس على بطاقة التأهل لربع النهائي، وفرصة لإثبات الذات وتحقيق حلم جماهيري كبير. المباراة تحمل كل عناصر التشويق والإثارة، بين المنتخب الذي يسعى لاستعادة أمجاده والقوة الهجومية، والمنتخب الذي يطمح لكتابة تاريخ جديد عبر مفاجأة كروية مدوية.