تنمية القدرات الرقمية.. تدريب 22005 موظفًا وإصدار 24597 شهادة في 2025
شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال عام 2025 توسعًا ملحوظًا في مسار التطوير المؤسسي وبناء القدرات الرقمية داخل الجهاز الإداري للدولة، في إطار توجه عام يستهدف تحسين كفاءة الخدمات الحكومية، ورفع جاهزية العنصر البشري، وتعزيز التحول الرقمي على مستوى الوزارات والمحافظات، مع التركيز على المواطن باعتباره محور عملية التطوير.
وخلال العام، تم تنفيذ برامج موسعة لتنمية القدرات الرقمية للعاملين بالدولة، حيث بلغ إجمالي المستفيدين نحو 22 ألف موظف حصلوا على ما يقرب من 24.6 ألف شهادة تدريبية.
واستحوذ غير المتخصصين من العاملين بالوزارات والمحافظات، سواء المنتقلين إلى العاصمة الإدارية الجديدة أو العاملين بالمقار الحالية، على النصيب الأكبر من هذه البرامج، بإجمالي يزيد على 21 ألف موظف وأكثر من 23.5 ألف شهادة تدريبية، في خطوة استهدفت رفع الحد الأدنى من الكفاءة الرقمية داخل الجهاز الإداري.
كما شملت البرامج تدريب 463 من المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حصلوا على 538 شهادة تدريبية متخصصة.
ولم يقتصر التطوير على التدريب النظري، بل امتد إلى تقديم دعم فني مباشر لإدارات نظم المعلومات والتحول الرقمي بالوزارات والمحافظات، وتم تنفيذ خطة متكاملة لدعم نحو 463 موظفًا، شملت بناء هياكل تشغيلية واضحة للإدارات، وتنظيم ورش عمل وجلسات حوارية متخصصة، إلى جانب إصدار وتحديث دليل موحد لإجراءات العمل، بما يضمن توحيد الممارسات وتحسين كفاءة التشغيل.
وفي إطار تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تم تنفيذ مشروع لتنميط التطبيقات والأنظمة الرقمية بالمحافظات، بهدف تطوير منظومة دعم اتخاذ القرار وتعظيم القيمة المضافة لإدارات نظم المعلومات.
وركز المشروع على ربط التطبيقات المحلية بمنصة مصر الرقمية، خاصة الخدمات المرتبطة مباشرة بالمواطنين والمستثمرين، بما يسهم في تسهيل الحصول على الخدمات وتقليل التفاوت بين المحافظات.
كما شهد عام 2025 توسعًا كبيرًا في مبادرات محو الأمية الرقمية ونشر الثقافة الرقمية، حيث استفاد أكثر من 47 ألف مواطن من برامج توعوية وتدريبية، حصلوا على نحو 63.8 ألف شهادة تدريبية.
واستهدفت هذه المبادرات مختلف الفئات المجتمعية، مع التركيز على التعريف بالخدمات الحكومية الرقمية، وخدمات منصة مصر الرقمية ومكاتب البريد، إلى جانب التوعية بالاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
وفي سياق بناء كوادر مستدامة، جرى تأهيل مجموعات من مدربي المعرفة الرقمية عبر برامج تدريب المدربين، شملت متخصصين بإدارات نظم المعلومات والتحول الرقمي ومراقبي الجودة بالمحافظات.
كما تم بناء كوادر معرفة رقمية من المواطنين، بلغ عددهم نحو 8,940 فردًا، من بينهم الرائدات المجتمعيات، والأئمة والواعظون، ورجال الدين من مختلف المؤسسات الدينية، والميسرات بالمجلس القومي للمرأة، ورواد مراكز الشباب وقصور الثقافة، بما يعزز انتشار الوعي الرقمي داخل المجتمع.
وشهد العام الإطلاق التجريبي لمنصة GovInnover، التي تستهدف تنمية القدرات الرقمية وتعزيز التفاعل الرقمي للعاملين بالدولة، إلى جانب استمرار أنشطة أكاديمية دعم وحدات نظم المعلومات والتحول الرقمي.
كما تم استكمال تدشين أكاديميات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتعاون مع Huawei في 20 محافظة، وبدء إنشاء مراكز Expert Hub لإعداد مدربين معتمدين دوليًا من العاملين والمواطنين، فضلًا عن الإطلاق التجريبي لمنصة "حكايتنا" الموجهة لتثقيف المواطنين رقميًا.
وامتدت برامج بناء القدرات إلى جهات العدالة والأمن، حيث استفاد أكثر من 6,500 متدرب من العاملين بوزارة العدل، والمحاكم بمختلف درجاتها، والنيابة العامة والإدارية، وقطاعات بوزارة الداخلية، في إطار دعم التحول الرقمي داخل هذه المنظومات الحيوية.
وعلى صعيد آخر، تم الانتهاء من برامج بناء القدرات الرقمية لنحو 8,940 مواطنًا من العاملين والمتطوعين بالجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يدعم دور المجتمع المدني في نشر الثقافة الرقمية.
كما شمل التطوير المؤسسي رقمنة وتبسيط إجراءات منظومة سلامة الغذاء بالتعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بدءًا بخدمتي تسجيل وترخيص شركات الأغذية، في خطوة تستهدف تحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة الخدمات.
وفي إطار مبادرة "حياة كريمة"، تم خلال عام 2025 تنمية المهارات والثقافة الرقمية لنحو 39,443 مواطنًا في قرى 20 محافظة، ليصل إجمالي المستفيدين من المبادرة منذ إطلاقها إلى أكثر من 166 ألف متدرب، في مسعى واضح لتقليص الفجوة الرقمية بين الريف والحضر وتمكين المواطنين من أدوات التكنولوجيا الحديثة.
تعكس هذه الجهود مجتمعة توجهًا متصاعدًا نحو تطوير مؤسسي قائم على الإنسان والتكنولوجيا، يربط بين بناء القدرات وتحسين الخدمات، ويضع التحول الرقمي كأداة أساسية للإصلاح الإداري والتنمية المستدامة.