"مصر للمعلوماتية" تختتم 2025 بتخريج أول دفعة وتوسيع شراكاتها الدولية
مع نهاية عام 2025، برزت جامعة مصر للمعلوماتية كأحد النماذج التعليمية الجديدة التي تسعى لربط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل الرقمي، في إطار التحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر.
وشهد العام محطة فارقة في مسيرة الجامعة مع تخريج أول دفعة من طلابها، إلى جانب توسيع برامجها الأكاديمية وشراكاتها الدولية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في التعليم التكنولوجي المتخصص وبناء كوادر قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وخلال العام، احتفلت الجامعة بتخريج أول دفعة من كليات علوم الحاسب والمعلومات، وتكنولوجيا الأعمال، والفنون الرقمية والتصميم، وهي الكليات التي تمثل العمود الفقري لرؤية الجامعة القائمة على دمج التكنولوجيا بالابتكار والإبداع.
كما شهدت هذه الدفعة تخريج أول مجموعة من الحاصلين على الشهادات المزدوجة بالتعاون مع عدد من الجامعات الأمريكية، وهو ما أتاح للخريجين تجربة تعليمية تجمع بين المناهج المحلية والمعايير الأكاديمية الدولية، ويعزز فرصهم في سوق العمل العالمي.
وفي سياق متصل، واصلت جامعة مصر للمعلوماتية خلال 2025 توسيع شبكة تعاونها الأكاديمي خارج الحدود، حيث وقّعت أربع مذكرات تفاهم جديدة مع جامعات أوروبية مرموقة.
وشملت هذه الاتفاقيات جامعتين فرنسيتين، هما جامعة "إيزار ديجيتال"، المصنفة كثاني أفضل جامعة عالميًا في مجال الألعاب الإلكترونية، وجامعة "سيزي" التي تحتل المرتبة 54 عالميًا، إلى جانب جامعة لانكستر البريطانية، المصنفة ضمن أفضل عشر جامعات في المملكة المتحدة، وجامعة New College Lanarkshire في إسكتلندا.
وتهدف هذه الشراكات إلى تبادل الخبرات الأكاديمية، وتطوير البرامج الدراسية، وإتاحة فرص التبادل الطلابي وأعضاء هيئة التدريس.
على المستوى الأكاديمي، شهد عام 2025 تحديثًا وتوسعًا في البرامج التعليمية التي تقدمها الجامعة، بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا الرقمية. فقد أطلقت كلية علوم الحاسب والمعلومات مسار "هندسة البرمجيات"، ليواكب الطلب المتزايد على المتخصصين في تصميم وتطوير النظم البرمجية المعقدة.
كما أطلقت كلية الفنون الرقمية والتصميم برنامج "فنون الرسوم المتحركة"، إلى جانب برنامج التصميم الداخلي الرقمي، في استجابة مباشرة لاحتياجات صناعات الإعلام الرقمي، والألعاب، والواقع الافتراضي، التي تشهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
ولم يقتصر دور الجامعة خلال العام على التعليم الأكاديمي فقط، بل امتد ليشمل المشاركة في المبادرات الدولية ذات الصلة بالتكنولوجيا الحديثة، فقد شاركت جامعة مصر للمعلوماتية في برنامج الذكاء الاصطناعي الذي ينظمه الاتحاد الدولي للاتصالات، والذي يتضمن سلسلة من ورش العمل في 12 دولة، وذلك من خلال تنظيم ورشة عمل بعنوان "مقدمة في الذكاء الاصطناعي".
وهدفت الورشة إلى تعريف المشاركين بأساسيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية، بما يسهم في نشر الوعي وبناء القدرات في هذا المجال الحيوي.
وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه أوسع لربط التعليم الجامعي باحتياجات الاقتصاد الرقمي، حيث تسعى الجامعة إلى تخريج كوادر تمتلك مهارات تقنية متقدمة، إلى جانب القدرة على الابتكار والعمل في بيئات متعددة الثقافات.
ويعكس تنوع البرامج الأكاديمية والشراكات الدولية التي تم توقيعها خلال 2025 إدراكًا متزايدًا لأهمية التعليم العابر للحدود في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
ومع اختتام عام 2025، تبدو جامعة مصر للمعلوماتية أمام مرحلة جديدة تتطلب البناء على ما تحقق، سواء من حيث تطوير المناهج، أو تعميق التعاون الدولي، أو تعزيز ارتباط الخريجين بسوق العمل المحلي والعالمي.
وبينما تتسارع وتيرة التحول الرقمي في مصر، تبرز الجامعة كأحد الأدوات التعليمية التي يُعوَّل عليها في إعداد جيل جديد من المتخصصين القادرين على دعم هذا التحول وتحويله إلى فرص تنموية مستدامة.