رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطة طموحة ترفع الصادرات إلى 145 مليار دولار

بوابة الوفد الإلكترونية

تتبنى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رؤية اقتصادية شاملة تستهدف إعادة هيكلة الميزان التجارى، حيث تسعى بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لتنفيذ خارطة طريق طموحة، تستهدف القفز بإجمالى الصادرات السلعية والبترولية لتصل إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030.

وكشفت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات نجاح المرحلة التأسيسية، فقد حققت الصادرات غير البترولية نمواً لافتاً بنسبة 18% لتسجل نحو 44.39 مليار دولار خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2025 مقابل 37.5 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2024.

كما تظهر نتائج الأداء التجارى لعام 2025 تراجعاً ملموساً فى العجز التجارى بنسبة بلغت 12% تقريباً، وبالرغم من زيادة الواردات بنسبة طفيفة لتصل إلى نحو 74.74 مليار دولار إلا أن نمو الصادرات امتص تلك الزيادة، بفضل فاعلية سياسات إحلال الواردات والاعتماد على المنتجات الوطنية بدلاً من البدائل المستوردة.

ويقود قطاع الملابس الجاهزة قاطرة النمو التصديرى بعد تحقيقه عائدات بلغت 3.1 مليار دولار بنمو سنوى قدره 21%، خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، مقارنة بنحو 2.5 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من عام 2024، فخلال شهر نوفمبر 2025، ارتفعت صادرات الملابس الجاهزة بنسبة 18%، لتصل إلى 281 مليون دولار، بينما حقق شهر فبراير أعلى معدل نمو شهرى بنسبة 30%، فى حين جاء شهر يوليو كأعلى الشهور من حيث القيمة التصديرية بإجمالى بلغ 326 مليون دولار.

كما تتأهب مصر لاستقبال استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار، فى قطاعى الملابس والمنسوجات خلال 3 سنوات، وتعمل الحكومة على تعظيم القيمة المضافة من خلال التوسع فى مجمعات الغزل والنسيج المتكاملة، وتستهدف هذه المشروعات تقليل الاعتماد على الخامات المستوردة وتعزيز تنافسية المنتج المصرى فى الأسواق الأوروبية والأمريكية.

كما تستمر الصناعات الغذائية فى تمثيل ركيزة أساسية للأمن الاقتصادى المصرى بعائدات تصديرية بلغت 6.3 مليار دولار، مقارنة بنحو 5.632 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024، محققاً نمواً قدره 13% أى ما يعادل زيادة قيمتها 707 ملايين دولار، وهو أعلى مستوى فى تاريخ القطاع لهذه الفترة.

ويعكس هذا الأداء الاستثنائى المكانة المتنامية للصناعات الغذائية كأحد أهم محركات النمو فى الصادرات المصرية غير البترولية، حيث تمثل نحو 14% من إجمالى تلك الصادرات وتحتل المركز الثالث بين القطاعات التصديرية الرئيسية.

ويعتمد الوصول إلى المستهدف النهائى لعام 2030 على 4 محاور عمل متوازية لضمان استدامة النمو، ويأتى على رأس هذه المحاور الاستمرار فى رد الأعباء التصديرية للمصنعين لضمان توافر السيولة المالية، وتسمح هذه التدفقات النقدية للشركات بإجراء توسعات فى خطوط الإنتاج وزيادة حصصها التصديرية فى الأسواق المختلفة.

وتتجه الدولة نحو تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية لفتح ممرات لوجستية تربط الموانئ المصرية بقلب إفريقيا، وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل تكلفة التبادل التجارى وزيادة نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الناشئة فى القارة، ويصاحب ذلك جهود مكثفة لتبسيط الإجراءات الجمركية والضريبية وتقليص زمن الإفراج عن البضائع فى الموانئ.

وتسعى الرؤية الاقتصادية لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتصل إلى 4.4% من الناتج المحلى الإجمالى، وتركز الحكومة على جذب الشركات العالمية التى تعمل فى نقل التكنولوجيا الحديثة لخطوط الإنتاج المحلية، ويسهم ذلك فى تحويل مصر إلى مركز إقليمى للتصنيع والتصدير يربط بين القارات الثلاث بفاعلية كبيرة.