رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أنواع ودرجات الشكر في الإسلام

الشكر في الإسلام
الشكر في الإسلام

 يعد الشكر في الإسلام عبادة عظيمة تشمل القلب واللسان والجوارح، ويعني الاعتراف بنعمة الله والثناء عليه بها، واستخدامها في طاعته، ويميز الشكر عن الحمد بأنه لا يكون إلا في مقابل النعمة، بينما الحمد أوسع ويشمل الثناء على الصفات.


أنواع الشكر:

وللشكر أنواع ثلاثة:

 شكر يستوي فيه كل الخلق، وهو الشكر في مقابل النعمة، أو ما يسمى بالشكر في المجاب؛ فالإنسان مجبول على حب من أحسن إليه، وإذا أحبه أثنى عليه، يقول الشاعر: أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم  فطالما استعبد الإنسان إحسان، ومن سعة رحمة الله تعالى أن بدا هذا النوع شكرًا، ووعد بالمثوبة عليه. (منازل السائرين للهروي:٣٥، دار الكتب العلمية- بيروت-ط/١٩٨٨م، تهذيب مدارج السالكين: ٣٨٧).

 شكر أعلى في الفضل والمنزلة من الشكر السابق وهو الشكر في المكاره، ولا يكون إلا من أحد رجلين: - رجل لا يميز بين الحالات، بل يستوي عنده المكروه والمحبوب، فشكر هذا إظهار منه للرضا بما نزل، وهذا من أسمى الأحوال في العبادة. –ورجل يميز بين الأحوال، فهو لا يحب المكروه، ولا يرضى بنزوله به، فإذا نزل به مكروه شكر الله تعالى عليه، فكان شكره كظمًا للغيظ الذي أصابه، وسترًا للشكوى ورعاية للأدب(تهذيب مدارج السالكين: ٣٨٧).

 وأعلى الأنواع وأنفسها قدرًا أن يستعظم العابد النعمة، ويستحلى الشدة، يقول الهروي فى هذا النوع: أن لا يشهد العبد إلا المنعم، فإذا شهد المنعم عبودية استعظم منه النعمة، وإذا شهده حبًا استحلى منه الشدة. (منازل السائرين للهروى:٥٤).

درجات الشكر:

 الدرجة الأولى: درجة الوجوب، وهي أن يأتي العبد بالواجبات، ويتجنب المحرمات، وهذه الدرجة لابد منها في طريق السالك إلى ربه تعالى، ولذلك قال بعض السلف في تعريف الشكر: الشكر ترك المعاصي، وسبق تعريف الجنيد للشكر بأنه: أن لا يستعان بشيء من النعم على معصيته.

 والدرجة الثانية: درجة الاستحباب وهو أن يعمل العبد بعد أداء الفرائض واجتناب المحارم بنوافل الطاعات وهذه درجة السابقين المقربين وهي التي أرشد إليها النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه الأحاديث التي سبق ذكرها وكذلك كان النبى -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في الصلاة ويقوم حتى تنفطر قدماه فإذا قيل لم تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا وقال بعض السلف: لما قال الله عز وجل: {ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ} [سبأ: ١٣]، لم يأت عليهم ساعة من ليل أو نهار إلا وفيهم مصل يصلى. (جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي: ٢٤٥-٢٤٦، دار المعرفة- بيروت-ط: أولى ١٤٠٨هـ. ).

 ومن المقرر شرعًا أن الشكر هو الاعتراف بفضل المنعم سبحانه، وإقرار بعجز النفس وضعفها وحاجتها إلى خالقها، بطلب حفظ النعمة ودوامها، والزيادة عليها؛ وهو وعدٌ محقق لمن أدام الشكر لله تعالى؛ كما قال سبحانه:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].