تأثير الجلوس الطويل دون حركة على صحة المخ
كشفت أبحاث علمية حديثة أن الجلوس لفترات طويلة دون حركة لا يؤثر فقط على صحة الجسم والعمود الفقري، بل يمتد تأثيره ليشمل صحة المخ ووظائفه الحيوية، محذرة من أن نمط الحياة الخامل قد يضعف التركيز والذاكرة على المدى الطويل.
الدراسة، التي أُجريت على مجموعة من الموظفين والعاملين في المكاتب، تابعت نشاطهم اليومي ومستوى الحركة خلال ساعات العمل، وربطته بأداء الدماغ في اختبارات الانتباه والذاكرة. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجلسون لأكثر من 6 ساعات متواصلة يوميًا دون فواصل حركة يعانون من انخفاض ملحوظ في سرعة المعالجة الذهنية.
وأوضح الباحثون أن الجلوس الطويل يقلل من تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، ما يؤثر على نشاط الخلايا العصبية ويضعف قدرتها على التواصل بكفاءة، وهو ما ينعكس في صورة تشوش ذهني وإرهاق عقلي.
كما أشارت الدراسة إلى أن قلة الحركة تحفّز الالتهابات المزمنة في الجسم، والتي ترتبط بتراجع القدرات الإدراكية مع الوقت، خاصة لدى البالغين في منتصف العمر.
وأكد الخبراء أن الحل لا يتطلب ممارسة رياضة شاقة، بل الاكتفاء بالحركة البسيطة المنتظمة، مثل الوقوف كل 30 دقيقة، أو المشي لبضع دقائق، أو أداء تمارين تمدد خفيفة.
واختتم الباحثون توصياتهم بالتأكيد على أن الحفاظ على صحة المخ يبدأ بعادات يومية بسيطة، وأن الحركة المنتظمة أثناء العمل ليست رفاهية، بل ضرورة للحفاظ على التركيز والذاكرة والنشاط الذهني