رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مع اقتراب عام جديد.. الأزهر: التنجيم وادعاء معرفة الغيب جريمة تُضلل المجتمع

بوابة الوفد الإلكترونية

حذَّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من تصاعد ظاهرة ادعاء معرفة الغيب والتنبؤ بالمستقبل، خاصة مع اقتراب بداية عام جديد، مؤكدًا أن هذه الممارسات تخالف صحيح الدين والعلم، وتُعد لونًا من ألوان تضليل العقول وإفساد الإيمان، بل وترقى إلى كونها جريمة أخلاقية ودينية ومجتمعية.


وأوضح المركز أن إفساح المجال للمنجّمين والعرافين، أو تقديمهم للجمهور والاحتفاء بتنبؤاتهم، يُسهم في هدم القيم وترسيخ التعلق بالخرافة، ويقود إلى اضطرابات فكرية ونفسية خطيرة، تمس الفرد والمجتمع على السواء.


ويُحرِّم تغييب الوعي


أكد مركز الأزهر أن الإسلام جاء بحفظ الضروريات الخمس، وعلى رأسها العقل والنفس، وحرَّم كل ما يؤدي إلى إفسادهما، سواء كان تغييبًا ماديًا كالمسكرات، أو معنويًا كالتعلق بالخرافات والأوهام.


واستشهد بقول النبي ﷺ:«كلُّ مُسكِر خمر، وكلُّ مسكِر حرام»(رواه أبو داود)
كما أنكر النبي ﷺ كل ما يُعلَّق بقصد جلب النفع أو دفع الضر دون الله، ففي الحديث:«وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟… انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا»
(رواه الإمام أحمد)وهو ما يرسخ مبدأً إيمانيًا واضحًا: لا نفع ولا ضر إلا بإذن الله.


ادعاء معرفة الغيب.. منازعة لله فيما اختص به


شدد المركز على أن ادعاء معرفة الغيب يُعد منازعةً صريحةً لله سبحانه فيما اختص به نفسه، مؤكدًا أن الكاهن أو العراف لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًا، وإن وافقت أقواله بعض الواقع صدفةً.


وقال الحق سبحانه:{قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}[سورة النمل: 65]


وجاء التحذير النبوي صريحًا:«مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»(رواه مسلم)
وأكد الأزهر أن مجرد سماع العراف دون تصديق يُعد إثمًا، لما فيه من تشجيع ضمني على الباطل.


الأبراج والتاروت والكواكب.. كهانة بثوب عصري


لفت مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن ما ينتشر اليوم من توقعات مستقبلية عبر الأبراج، وحركة الكواكب، وقراءة التاروت وغيرها، ما هو إلا صور مستحدثة من الكهانة المحرمة، تُقدَّم أحيانًا تحت مسميات براقة أو عبر شاشات ملونة، وبألقاب زائفة كـ«خبير طاقة» أو «محلل فلكي».


وأكد أن هذه الممارسات تتصادم صراحةً مع العلم التجريبي الذي لا يعترف بأي منهجية علمية لهذه الادعاءات، فضلًا عن كون طقوسها مستجلبة من ديانات وثنية وخرافات قديمة.


حذَّر الأزهر من أن الانغماس في هذه الخرافات قد يقود إلى نتائج كارثية، منها:اضطرابات نفسية وسلوكية مزمنة
الاكتئاب واليأس والفشل
الوقوع في الإلحاد أو الانحراف الفكري
ارتكاب جرائم بحق النفس أو الآخرين بزعم الخلاص من المعاناة
وأكد أن التكسب من هذه الأنشطة حرام شرعًا، واحترامها أو الترويج لها مشاركة في نشر الفساد.