الكارت الموحد يواكب العدالة الاجتماعية ويضمن وصول الدعم للفئات الأكثر احتياجًا
ف ي ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، تتجه الحكومة المصرية نحو تعزيز كفاءة منظومة الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه الفعليين، بعيدًا عن أي استغلال أو تكرار غير قانوني للبطاقات التموينية، ويأتي ذلك في إطار خطة شاملة لتطوير برامج الدعم وتحسين العدالة الاجتماعية، باستخدام التكنولوجيا الرقمية لتحقيق الشفافية والكفاءة، وضمان وصول الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.
وتتصدر عملية تحديث بيانات بطاقات التموين وحذف غير المستحقين اهتمام المواطنين خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تهدف لإعادة تنظيم قاعدة البيانات وتطبيق معايير دقيقة للاستحقاق.
تحديث بيانات بطاقات التموين وحذف غير المستحقين:
أطلقت وزارة التموين والتجارة الداخلية حزمة من القرارات الجديدة لتنقية قاعدة بيانات المستفيدين، بهدف تقليل الهدر المالي وضمان وصول الدعم للفئات المستحقة.
ويعد مشروع الكارت الموحد، الذي أُطلق تجريبيًا في بورسعيد منذ أبريل 2025، أحد أبرز الأدوات الرقمية لمتابعة وتحديث بيانات المستفيدين بدقة.
حددت الوزارة حالات تؤدي إلى إيقاف أو حذف بطاقة التموين، منها:
-وجود أرقام قومية غير صحيحة على البطاقات.
-استمرار إدراج المتوفين ضمن البطاقات.
-وجود أفراد غير ذوي صلة بالأسرة على البطاقة.
-الإقامة خارج البلاد لفترات طويلة دون وجه حق.
خطوات تحديث بيانات بطاقة التموين:
أكدت الوزارة أن تحديث البيانات بات ضرورة لاستمرار الدعم، ويشمل تسجيل رقم الهاتف المحمول لرب الأسرة لضمان وصول رسائل التحقق عبر خدمة «بون صرف الخبز»، ويمكن تحديث البيانات من خلال:
-التوجه إلى مكاتب التموين في جميع المحافظات.
-استخدام موقع دعم مصر الإلكتروني، وإدخال رقم البطاقة المكون من 12 رقمًا وتسجيل رقم الهاتف باسم رب الأسرة.
-في حال لم يكن الرقم مسجلاً باسم صاحب البطاقة، يجب تسجيله أولًا لدى إحدى شركات الاتصالات قبل استكمال العملية.
البرامج الداعمة واستهداف المستحقين:
قال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الدولة تقدم برامج دعم متنوعة للطبقات محدودة ومتوسطة الدخل، تشمل السلع التموينية والخبز والإسكان والتعليم والصحة، مع التركيز على وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.
وأضاف الحمصاني، أن الكارت الموحد يمثل أداة حوكمة رقمية متقدمة، تتيح تسجيل ومراجعة بيانات المستحقين وفق معايير موضوعية، مع إمكان التوسع مستقبليًا نحو الدعم النقدي بعد التأكد من شمول قاعدة البيانات كل المستحقين.
وأوضح، أن معيار الاستحقاق يعتمد على مستوى الدخل والظروف المعيشية، وليس عدد أفراد الأسرة أو امتلاك سيارة، مع مراعاة الظروف المعيشية للأسر لضمان دعم فعال ومرن.
