رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم إذا شك المصلي في عدد ركعاته.. هل صلى ثلاثًا أم أربعًا؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 إذا شك المصلي في عدد ركعاته - هل صلى ثلاثًا أم أربعًا؟ ولكن: يغلب على ظنه - ويترجح عنده: أنه صلى أربع ركعات - فهل يجعلها أربع ركعات بناءً على شعوره وغلبه ظنه أنهم أربع ركعات؟ أم يلزمه أن يجعلهم ثلاث ركعات؟ سواء ترجح عنده الأربع أم لم يترجح؟ لا يجوز له البناء على غلبة الظن: عند الشافعية والمالكية ورواية عن الإمام أحمد وهي المذهب عندهم - فيجب العمل بالأقل مطلقًا - سواء ترجح عنده شيء أم لم يترجح - إلا أن يكون موسوسًا - فلا يلتفت للشك - وقال بعضهم: يبني على غالب ظنه إن كان موسوسًا.

 

 والرواية الثانية للإمام أحمد: أنه يبني على غالب ظنه - وهذه الرواية موافقة لقول الحنفية - لكن الحنفية: قيَّدوا هذا بمن كَثُر شكه - فأما إن كان نادر الشك: فتبطل صلاته عند الحنفية بمجرد الشك في عدد الركعات

 

وللحنابلة قول ثالث وهو: يبني المنفرد على اليقين - والإمام:- على غلبة الظن.

 

 احتج الجمهور على عدم بطلان الصلاة - ووجوب البناء على اليقين مطلقًا - بما أخرجه مسلم عن النبي ﷺ قال: [إذا شَكَّ أحَدُكُمْ في صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أمْ أرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ ولْيَبْنِ علَى ما اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، فإنْ كانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ له صَلاتَهُ، وإنْ كانَ صَلَّى إتْمامًا لأَرْبَعٍ كانَتا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطانِ).

 

 واحتج الأحناف على العمل بغلبة الظن لمن كثر شكه :- بحديث ابن مسعود - وهذا الحديث أيضاً: هو حجة الإمام أحمد في الرواية الثانية - التي قال فيها أن المصلي يعمل بغلبة الظن - فعن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال: [ وإذَا شَكَّ أحَدُكُمْ في صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عليه، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ]. متفق عليه

 

واحتج الأحناف ببطلان صلاة من لا يشك إلا نادرًا - بحديث: [ إذا شَكَّ أحدُكم في صلاتِهِ كم صلَّى :- فليستقبل الصَّلاة ]. وهذا لم أجده في أي كتاب من كتب السنة - قال عنه الحافظ ابن حجر: ( لم أجده مرفوعاً ) - وبحديث: ( لا غِرارَ فِي الصَّلاةِ وَلا تَسْلِيْم ) أخرجه أبو داود - لا غرار في الصلاة يعني: ( لا يُنْقَص في الصلاة ) - وهذا: لا حُجَّة فيه - لأن من بنى على اليقين: فلم ينقص - وقالوا: ولأنه لو أعاد الصلاة: فقد أتى بها بيقين - دون نقص - ولا زيادة

وهذا قياس لا يصح لأنه في مقابل النص.