رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

واتساب يقترب من أن يكون التطبيق الافتراضي للمكالمات والرسائل على آيفون

واتساب WhatsApp
واتساب WhatsApp

يواصل تطبيق واتساب تعزيز حضوره على هواتف آيفون بخطوة طال انتظارها من ملايين المستخدمين حول العالم، بعدما بدأ في اختبار ميزة جديدة تتيح لمستخدمي iPhone تعيينه كتطبيق افتراضي للمكالمات والرسائل. 

الميزة، التي رصدها موقع WABetaInfo، ظهرت ضمن النسخة التجريبية من واتساب على iOS برقم 25.8.10.74 والمتاحة حاليًا عبر منصة TestFlight، ما يشير إلى تحول مهم في طريقة استخدام التطبيق على أجهزة آبل.

هذه الخطوة تعني ببساطة أن مستخدم آيفون سيتمكن من إجراء المكالمات وإرسال الرسائل مباشرة عبر واتساب، دون الحاجة للانتقال بين تطبيق الهاتف التقليدي أو iMessage. وبمجرد تفعيل واتساب كتطبيق افتراضي، سيصبح هو الخيار الأول عند الضغط على أي رقم هاتف من جهات الاتصال أو من داخل أي تطبيق آخر.

لماذا أصبحت هذه الميزة ممكنة الآن؟

لفترة طويلة، كانت آبل تفرض على مستخدمي أجهزتها الاعتماد على تطبيقاتها الأساسية مثل الهاتف وiMessage، دون إتاحة حرية اختيار تطبيقات بديلة بشكل كامل. لكن مع تحديثات iOS الأخيرة، وتحديدًا بدءًا من iOS 18.2، فتحت آبل الباب أمام المستخدمين لاختيار تطبيقات افتراضية لمهام متعددة، تشمل المكالمات والرسائل والبريد الإلكتروني وتصفح الإنترنت.

هذا التغيير في سياسة آبل منح تطبيقات الطرف الثالث فرصة ذهبية، وواتساب كان من أوائل المستفيدين. فالتطبيق، الذي يُعد وسيلة التواصل الأساسية لملايين المستخدمين، تحرك سريعًا لاستغلال هذا الانفتاح، وبدأ اختبار الميزة على آيفون قبل طرحها رسميًا.

كيف تعمل ميزة واتساب كتطبيق افتراضي؟

عند تعيين واتساب كتطبيق افتراضي للمكالمات والرسائل، ستحدث مجموعة من التغييرات العملية في تجربة الاستخدام اليومية. أي رقم هاتف تضغط عليه من سجل المكالمات أو من تطبيق جهات الاتصال أو حتى من متصفح الإنترنت، سيفتح تلقائيًا داخل واتساب بدلًا من تطبيق الهاتف أو الرسائل الخاص بآبل.

هذا يعني أن المستخدم لن يحتاج بعد الآن للتفكير في التطبيق الذي سيستخدمه للتواصل، فكل شيء سيتم من داخل واتساب. المكالمات الصوتية، الرسائل النصية، وحتى المحادثات الجماعية ستصبح جزءًا من تجربة موحدة وسلسة.

الميزة الجديدة تحمل عدة فوائد واضحة، خصوصًا لمن يعتمدون على واتساب كوسيلة الاتصال الأساسية. أول هذه الفوائد هو توفير الوقت، إذ لن يكون هناك داعٍ للتنقل بين تطبيقات متعددة لإجراء مكالمة أو إرسال رسالة.

كذلك، يعزز واتساب من جانب الخصوصية، إذ يعتمد التطبيق على التشفير الكامل من الطرف إلى الطرف، سواء في الرسائل أو المكالمات، وهو أمر لا يزال يمثل نقطة قوة رئيسية مقارنة بالمكالمات التقليدية.

ميزة أخرى لا تقل أهمية هي المكالمات الدولية المجانية. فبدلًا من الاعتماد على شبكات الاتصال وما تفرضه من رسوم، يستخدم واتساب الاتصال بالإنترنت، ما يسمح بإجراء مكالمات لأي مكان في العالم دون تكلفة إضافية، طالما توفر اتصال بالشبكة.

ولا يمكن إغفال سهولة مشاركة الوسائط، إذ يتيح واتساب إرسال الصور ومقاطع الفيديو والمستندات بشكل مباشر وسريع، دون الحاجة لاستخدام تطبيقات أخرى.

الميزة الجديدة لا تأتي من فراغ، بل تُكمل سلسلة من التحديثات التي أطلقها واتساب مؤخرًا. ففي العام الماضي، أضاف التطبيق أداة الاتصال المدمجة، التي تتيح إدخال رقم الهاتف يدويًا لمعرفة ما إذا كان مسجلًا على واتساب قبل الاتصال به. ومع تعيين التطبيق كخيار افتراضي، تصبح هذه الأدوات أكثر تكاملًا وتأثيرًا.

في الوقت الحالي، الميزة متاحة لعدد محدود من مستخدمي النسخة التجريبية عبر TestFlight، ومن المتوقع أن يتم توسيع نطاقها تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، قبل طرحها رسميًا لجميع مستخدمي آيفون. وكالعادة، ستخضع الميزة للاختبار والتطوير لضمان استقرارها قبل الإصدار النهائي.

أما بالنسبة لمستخدمي أندرويد، فلا تزال الصورة غير واضحة حتى الآن، سواء من حيث وصول الميزة أو موعد طرحها، لكن تجربة واتساب على آيفون قد تمهد الطريق لتغييرات مشابهة على النظام المنافس.

بشكل عام، خطوة تعيين واتساب كتطبيق افتراضي للمكالمات والرسائل تمثل تحولًا مهمًا في علاقة التطبيق بمستخدمي آبل، وقد تكون بداية لمرحلة يصبح فيها واتساب البديل الحقيقي لتطبيقات الاتصال التقليدية على هواتف iPhone.